أو الوقت ( 1 ) والمكان ( 2 ) عرفا ، وفي اشتراط كونه ( 3 ) مسجدا وجهان ، وظاهر الإطلاق ( 4 ) عدم الاشتراط ،
شرح
وأولها هو كون الصلاة السابقة واللاحقة متّحدتين من حيث نفس الصلاة ولو لم تكونا متّحدتين من حيث الوقت .
مثلا : تصلّي الجماعة الأولى صلاة العصر في آخر وقتها ، فإذا أذّنوا وأقاموا وأتمّوا حضرت الثانية بعد الغروب ليصلّوا صلاة العصر خارج الوقت قضاء ، فهنا يسقط الأذان والإقامة عنهم ، لاتّحاد صلاتي الجماعة الأولى والثانية ذاتا وإن اختلفتا وقتا .
( 1 ) هذا هو الشرط الثاني في سقوطهما عن الثانية ، وهو اتّحاد صلاتي الجماعة الأولى والثانية من حيث الوقت وإن اختلفتا من حيث الذات .
مثال لإيضاح المعنى : كانت الجماعة الأولى قد صلّت صلاة العصر بعد أن أذّنوا وأقاموا وأتمّوا ولم يتفرّقوا كما مرّ ، فحضر المصلّي اللاحق لإقامة صلاة الظهر ، فهنا يسقط الأذان والإقامة عن اللاحق ، لاتّحاد الصلاتين وقتا وإن اختلفتا ذاتا ، لكون إحداهما صلاة الظهر والأخرى صلاة العصر .
( 2 ) هذا هو الشرط الثالث في سقوطهما عن اللاحق بإتيانهما السابق ، وهو اتّحاد مكان الصلاتين بتشخيص أهل العرف . فلو صلّت الجماعة الأولى في سطح المسجد والأخرى في داخله لم يسقطا عن اللاحق .
( 3 ) الضمير في قوله « كونه » يرجع إلى المكان . يعني هل يشترط في سقوطهما عن الأخرى كون مكان الصلاتين مسجدا أم لا ؟ فيه وجهان :
* من حواشي الكتاب ( في بيان الوجهين ) : أحدهما عدم الفرق بين المسجد وغيره ، لعدم تعقّل الفرق بين المسجد وغيره ، وهو ظاهر إطلاقه . وثانيهما نعم ، لاختصاص المسجد بالنصّ فلا يتعدّاه الحكم المخالف ، للأصل . ( حاشية الفاضل التوني رحمه اللّه ) .
( 4 ) أي ظاهر إطلاق عبارة المصنّف رحمه اللّه هنا ، وهو قوله « ويسقطان عن الجماعة الثانية ما لم تتفرّق الأولى » .