واحترز بها ( 1 ) عن الآخرة ، فإنّ البكاء لها ( 2 ) - كذكر الجنّة والنار ، ودرجات المقرّبين إلى حضرته ( 3 ) ، ودركات المبعّدين عن رحمته - من أفضل ( 4 ) الأعمال . ولو خرج منه ( 5 ) حينئذ حرفان فكما سلف ( 6 ) .
( و ) ترك ( القهقهة ) وهي : الضحك المشتمل على الصوت ، وإن لم يكن فيه ( 7 ) ترجيع ( 8 ) ولا شدّة ( 9 ) ، ويكفي فيها وفي البكاء مسمّاهما ( 10 ) ، فمن ثمّة أطلق ( 11 ) . ولو وقعت على وجه لا يمكن دفعه ( 12 ) ففيه وجهان ، واستقرب المصنّف في الذكرى البطلان ( 13 ) .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى الدنيا وهي مؤنث الأدنى .
( 2 ) الضمير في قوله « لها » يرجع إلى الآخرة ، فإنّ البكاء للآخرة والشوق إلى الجنّة والخوف من النار من العبادات المطلوبة .
( 3 ) أي إلى حضرة الباري تعالى شأنه المعلوم من القرينة .
( 4 ) خبر إنّ في قوله « فإنّ البكاء لها . . . » .
( 5 ) أي من الباكي ، المعلوم من القرينة . يعني لو حصل من بكاء الباكي حين الصلاة حرفان . . .
( 6 ) من الاحتمالين : البطلان لحصول الحرفين ، وعدمه لكونهما عدّ الكلام حرفا أو لغة .
( 7 ) أي في الصوت .
( 8 ) الترجيع هو ترديد الصوت في الحلق .
( 9 ) بالرفع ، عطف على « ترجيع » .
( 10 ) الضمير في قوله « مسمّاهما » يرجع إلى البكاء والضحك .
( 11 ) فاعله مستتر تقديره المصنّف رحمه اللّه وإطلاقه قوله « ترك البكاء والقهقهة » بلا قيد .
( 12 ) أي دفع الوقوع القهريّ من القهقهة .
( 13 ) أي مال المصنّف رحمه اللّه في كتابه الذكرى إلى بطلان الصلاة عند وقوع القهقهة الحاصلة من المصلّي .