كان ( 1 ) ببدنه أجمع ، وكذا ( 2 ) بوجهه عند المصنّف وإن كان الفرض ( 3 ) بعيدا ، أمّا إلى ما دون ذلك ( 4 ) كاليمين واليسار ، فيكره بالوجه ويبطل بالبدن عمدا من حيث الانحراف ( 5 ) عن القبلة .
( والأكل والشرب ) ( 6 ) وإن كان قليلا كاللقمة ( 7 ) ، إمّا لمنافاتهما وضع الصلاة ( 8 ) ، أو لأنّ ( 9 ) تناول المأكول والمشروب ووضعه في الفم وازدراده ( 10 ) أفعال كثيرة ،
شرح
( 1 ) اسم كان مستتر تقديره « الالتفات » . يعني ترك الالتفات شرط للصلاة إذا كان بتمام بدن المصلّي . والضمير في قوله « بدنه » يرجع إلى المصلّي .
( 2 ) يعني وكذا يجب ترك التفات المصلّي وجهه في حال الصلاة بناء على نظر المصنّف رحمه اللّه .
( 3 ) يعني وإن كان التفات المصلّي إلى ما وراءه بوجهه بعيدا لأنه كيف يمكن أن ينقلب وجهه إلى ورائه ؟
( 4 ) المراد من « دون ذلك » هو الوراء مثل الالتفات إلى اليمين وإلى اليسار فلا يجب تركه بل يكره فعله .
( 5 ) هذا دليل وجوب ترك التفات المصلّي إلى ما وراءه ، لأن الالتفات إليه يؤدّي إلى الانحراف وهذا يبطل الصلاة .
( 6 ) الأكل والشرب كلاهما بالجرّ ، عطفا على قوله « الالتفات » . يعني ومن شرائط الصلاة ترك الأكل والشرب .
( 7 ) اللقمة : ما يلقم في مرّة ، جمعه : لقم . ( المنجد ) .
( 8 ) إذ هما ينافيان الاشتغال بذكر اللّه تعالى وعبادته .
( 9 ) هذا دليل آخر لوجوب ترك الأكل والشرب حين إتيان الصلاة ، وهو كونهما من قبيل فعل الكثير المبطل للصلاة .
( 10 ) الضمير في قوله « ازدراده » يرجع إلى الطعام . ولفظه من زرد يزرد زردا وازدرادا وزان علم يعلم : بلع اللقمة وأسرع . ( المنجد ) .