عن التكفير الشامل لجميع ذلك ( إلّا لتقية ) ( 1 ) فيجوز منه ( 2 ) ما تأدّت به ، بل يجب ، وإن كان عندهم ( 3 ) سنّة ، مع ظنّ الضرر بتركها ، لكن لا تبطل الصلاة بتركها حينئذ ( 4 ) لو خالف ، لتعلّق النهي بأمر خارج ، بخلاف المخالفة في غسل الوضوء بالمسح ( 5 ) .
[ الالتفات إلى ما وراء والأكل والشرب ]
( والالتفات ( 6 ) إلى ما وراءه ) إن
شرح
وجعلهما فوق السرّة أو تحتها بوضع الكفّ على الكفّ أو بوضع الكفّ على الزند ، فكلّ من الحالات المذكورة يشمله التكفير الذي ورد النهي عنه مطلقا كما في الوسائل :
عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : قلت له : الرجل يضع يده في الصلاة - وحكى اليمنى على اليسرى - فقال : ذلك التكفير ، لا يفعل . ( الوسائل : ج 4 ص 1264 ب 15 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 ) .
( 1 ) هذا استثناء من وجوب ترك التكتّف في الصلاة . يعني يجب الترك إلّا للتقية .
التقيّة - من تقى يتقي تقى وتقاء وتقية - : الخوف والتجنّب والحذر . والمراد منها هنا هو الخوف من الضرر .
( 2 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى التكتّف . يعني يجوز من التكتّف عند التقية بمقدار ما تؤدّي التقية به ، فلا يجوز أزيد ممّا يجبر به التقية .
( 3 ) يعني يجب التكتّف - وإن كان هو عند العامّة مستحبّا - في صورة إحساس الضرر من ترك التقية . والضمير في قوله « بتركها » يرجع إلى التقية .
( 4 ) أي حين وجوب التقية ، فلو ترك الوجوب ولم يتكتّف لا تبطل صلاته ، لأنّ النهي لم يتعلّق بنفس الصلاة بل يتعلّق بأمر خارج عن الصلاة . فارتكاب المنهيّ عنه لا يوجب بطلان الصلاة ، كما أنّ نظر المصلّي إلى الأجنبية لا يبطل الصلاة .
( 5 ) بالمسح يتعلّق بالمخالفة . يعني هذا بخلاف المخالفة للغسل بسبب التقية في الوضوء بالمسح ، فإنّ النهي فيه يتعلّق بنفس المسح للتقية ، فلو كان وظيفة المتوضّئ غسل الرجل تقية لكن خالف وظيفته ومسح بدل الغسل بطل وضوؤه .
( 6 ) بالجرّ ، عطفا على قوله « التكتّف » . يعني ومن شروط الصلاة ترك الالتفات إلى ما وراءه . والضمير في قوله « ورائه » يرجع إلى المصلّي .