تجوّزا ( 1 ) ظاهرا ، فإنّ الشرط يعتبر كونه متقدّما على المشروط ومقارنا له ، والأمر هنا ليس كذلك ( 2 ) .
[ ترك الفعل الكثير ]
( و ) ( 3 ) ترك ( الفعل الكثير عادة ) وهو : ما يخرج به فاعله عن كونه مصلّيا عرفا . ولا عبرة ( 4 ) بالعدد ، فقد يكون الكثير فيه ( 5 ) قليلا كحركة الأصابع ، والقليل ( 6 ) فيه كثيرا كالوثبة ( 7 ) الفاحشة .
ويعتبر فيه ( 8 ) التوالي ، فلو تفرّق بحيث حصلت الكثرة في جميع الصلاة ولم يتحقّق الوصف ( 9 ) في
شرح
من الشرائط ترك الكلام ، والحال أنّ ترك الأمور المذكورة لا يصدقه الشرط ، لأنّ الشرط هو الأمر الوجودي الذي هو قبل العمل والمقارن به مثل الوضوء بالنسبة إلى الصلاة ، والحال أنّ الأمور المتروكة لا وجود لها ولا يلزم تقدّمها للصلاة . ففي كون التروك المذكورة من شرائط الصلاة تجوّز للعلم بعدم وجوب تقدّم هذه ، بل كفاية المقارنة فقط .
( 1 ) منصوب لكونه اسما ل « أنّ » .
( 2 ) أي متقدّما ومقارنا ، والواو في قوله « ومقارنا » بمعنى الجمع . تعني يعتبر في الشرط كونه متقدّما ومقارنا مع المشروط ، والحال أنّ التروك المذكورة لم تجمع بين وصفي التقدّم والمقارنة ، بل كانت مقارنة للصلاة فقط ، كما أوضحنا قبل قليل .
( 3 ) عطف على قوله « الكلام » .
( 4 ) أي لا اعتبار بالتعداد من الأفعال .
( 5 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الفعل . يعني ربّما يكون الكثير في الفعل قليلا عرفا مثل حركة الأصابع بأنّه كثير عدّا لا عرفا .
( 6 ) عطف على « الكثير » .
( 7 ) وثب يثب وثبا : أي قام ونهض ، قفز وطفر . والوثبة - بفتح الواو وسكون الثاء آخرها التاء - : اسم مرة ، مثل ضربة .
( 8 ) أي في الفعل الكثير .
( 9 ) المراد من الوصف هو الكثرة .