الراتبة سبع عشرة ركعة ، وهو ( 1 ) في غير الوتيرة موضع وفاق ، وفيها ( 2 ) على المشهور ، بل قيل : إنّه ( 3 ) إجماعيّ أيضا .
ولكن روى الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام عدم سقوطها ( 4 ) ، معلّلا بأنّها زيادة في الخمسين تطوّعا ( 5 ) ، ليتمّ بها ( 6 ) بدل كلّ ركعة من الفريضة ركعتان من التطوّع . قال المصنّف في الذكرى : وهذا قويّ ( 7 ) لأنّه خاصّ
شرح
الضمير الراجع إلى الرباعية يكفي من ذكر لفظ المقصورة .
والحاصل : أنّ الصلاة التي تقصر في السفر والخوف هي الرباعية ، أي الظهر والعصر والعشاء ، فالمجموع من نوافلها سبعة عشر ركعة ، لأنّ للظهر ثمان ركعات وللعصر ثمان ركعات وللعشاء ركعتان جالسا بمنزلة الركعة الواحدة قائما .
( 1 ) الضمير في قوله « هو » يرجع إلى السقوط ، يعني أنّ سقوط نوافل الظهرين إجماعيّ ، لكن سقوط نافلة العشاء مشهوريّ .
( 2 ) الضمير في قوله « وفيها » يرجع إلى الوتيرة .
( 3 ) أي قال البعض : إنّ السقوط في الوتيرة أيضا إجماعيّ في السفر والخوف .
( 4 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام ( في حديث ) قال : وإنّما صارت العتمة مقصورة وليس تترك ركعتاها ( ركعتيها ) لأنّ الركعتين ليستا من الخمسين ، وإنّما هي زيادة في الخمسين تطوّعا ليتمّ بها بدل كلّ ركعة من الفريضة ركعتين من التطوّع . ( الوسائل : ج 3 ص 70 ب 29 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 3 ) .
( 5 ) اي ندبا ومستحبا لا واجبا .
( 6 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى الزيادة ، يعني علّة زيادة الوتيرة بالنوافل لتمامية كون بدل كلّ ركعة من الفريضة ركعتان من النوافل ، لأنّ تعداد الفرائض سبعة عشر ركعة ، فإذا كرّرت تكون أربعة وثلاثين ركعة .
( 7 ) المشار إليه في قوله « وهذا قويّ » هو عدم سقوط الوتيرة ، فاستدلّ المصنّف رحمه اللّه