الأخبار وعدم دلالة ما دلّ على فعلهما جالسا على أفضليته ( 1 ) ، بل غايته الدلالة على الجواز ، مضافا ( 2 ) إلى ما دلّ على أفضلية القيام في النافلة مطلقا ومحلّهما ( 3 ) ( بعدها ) أي بعد العشاء ، والأفضل جعلهما بعد التعقيب ، وبعد كلّ صلاة يريد فعلها بعدها .
واختلف كلام المصنّف في تقديمهما على نافلة شهر رمضان ( 4 ) الواقعة بعد العشاء ، وتأخيرهما عنها ، ففي النفلية قطع بالأول ( 5 ) ، وفي الذكرى بالثاني ( 6 ) ، وظاهره ( 7 ) هنا الأول نظرا إلى البعدية ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « أفضليته » يرجع إلى الجلوس ، يعني أن الدالّ على الجلوس لا يعارض ما دلّ على القيام ، بل هو يدلّ على تشريعه جالسا لا لكونه أفضل .
( 2 ) يعني يضيف إلى الرواية الدالّة على أفضلية القيام في ركعتي العشاء الروايات الدالّة على استحباب القيام في جميع النوافل مطلقا ، بلا فرق بين نافلة العشاء وغيرها .
( 3 ) أي محلّ ركعتي النافلة للعشاء بعد صلاة العشاء ، والأفضل أن يأتيهما بعد التعقيب للصلاة ، فلو أراد الصلاة الأخرى بعد العشاء فالأفضل إتيانهما بعدها أيضا .
( 4 ) يستحبّ إتيان نافلة شهر رمضان بعد صلاة العشاء - كما سيأتي تفصيله - فهل تقدّم على الركعتين المذكورتين أم لا ؟
( 5 ) يعني قال المصنّف رحمه اللّه في كتابه النفلية بالأول ، وهو تقديمهما على نافلة شهر رمضان .
( 6 ) يعني وقال في كتابه الذكرى بتقديم نافلة شهر رمضان عليهما .
( 7 ) الضمير في قوله « ظاهره » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه . يعني أن ظاهر عبارة المصنّف رحمه اللّه في هذا الكتاب أيضا القول بتقديم الركعتين على نافلة شهر رمضان .
( 8 ) أي الظهور يستعاد من لفظ « بعدها » في قوله : وللعشاء ركعتان جالسا ويجوز قائما بعدها .