أن ( 1 ) نقول : الغالب جوهر ( 2 ) القرطاس ، أو نقول ( 3 ) : جمود النورة يردّ إليها اسم الأرض .
وهذا ( 4 ) الإيراد متّجه لولا خروج القرطاس بالنصّ الصحيح وعمل الأصحاب ، وما دفع ( 5 ) به الإشكال غير واضح ، فإنّ أغلبية المسوّغ ( 6 ) لا يكفي مع امتزاجه بغيره
شرح
( 1 ) هذا دفع ما قال « إنّ في النفس من القرطاس شيء » . يعني يمكن دفع ما يوجد في النفس من الشبهة بأن يقال : إنّ الغالب في القرطاس هو جوهره ومادّته الذي يصحّ السجود عليه .
( 2 ) المراد من جوهر القرطاس هو القطن والقنّب والكتّان .
( 3 ) وهذا جواب ثان للشبهة العارضة للنفس بأن يقال : إن جمود النورة يوجب إطلاق اسم الأرض عليها ثانيا .
بمعنى أنّ النورة تكون من أجزاء الأرض أولا ثم خرجت عنها بالاستحالة بالإحراق ، ثم عادت بعد الانجماد بصحّة إطلاق الأرض عليها . والضمير في قوله « إليها » يرجع إلى النورة .
( 4 ) المشار إليه في قوله « وهذا » هو قوله « في النفس من القرطاس شيء » . يعني أنّ الشبهة الحاصلة في الذهن في جواز السجود على القرطاس متّجه ، إلّا أنّ الحكم بالجواز هو بالنصّ الصحيح الذي تقدّم .
وقوله « وعمل الأصحاب » عطف على النصّ الصحيح . يعني أنّ خروج القرطاس عن الأصل بسبب النصّ الصحيح وبسبب عمل الأصحاب به .
( 5 ) إشارة إلى ضعف دفع الإشكال الحاصل عند النفس بقوليه « إلّا أن نقول الغالب . . . الخ » و « جمود النورة . . . الخ » . يعني هذا الدفع من الإشكال الحاصل غير واضح . أمّا وجه ضعف دليله الأول قوله « إنّ أغلبية المسوّغ لا يكفي في الحكم بالجواز مع امتزاجه بغيره » . وضعف دليله الثاني قوله « كون جمود النورة . . . الخ » .
( 6 ) قوله « المسوّغ » بصيغة اسم المفعول . يعني أنّ أغلبية جوهر القرطاس المسوّغ للسجود عليه لا يكفي في الحكم المذكور لأنه ممزوج بغير المسوّغ .