المتّخذ منها غير ممنوع ، أو كونه غير مغزول أصلا إن جوّزناه فيما دون المغزول ، وكلاهما ( 1 ) لا يقول به المصنّف ، وأمّا إخراج الحرير فظاهر على هذا ، لأنّه لا يصحّ السجود عليه بحال .
وهذا ( 2 ) الشرط على تقدير جواز السجود على هذه الأشياء ليس بواضح ، لأنّه ( 3 ) تقييد لمطلق النصّ ( 4 ) أو تخصيص
شرح
( 1 ) ضمير التثنية في قوله « كلاهما » يرجع إلى لفظي الكون في قوله « كون هذه الأشياء ممّا لا يلبس » وقوله « أو كونه غير مغزول أصلا » .
إيضاح : إنّ المصنّف رحمه اللّه يشترط في جواز السجود على القرطاس شرطين :
الأول : كون القرطاس مأخوذا من القطن .
الثاني : كونه مأخوذا من الكتّان أو القنّب . والحال أنّه لا يجوّز السجود على هذه الثلاثة بالذات لكونها من قبيل الملبوس أو المغزول ، فكيف يقول باشتراط أخذ القرطاس منها ؟ فلا معنى لهذا الاشتراط .
وأمّا اشتراطه كون القرطاس غير مأخوذ من الحرير فوجهه ظاهر ، لأنّ الحرير نفسه لا يصحّ السجود عليه فكذلك القرطاس المأخوذ منه .
( 2 ) قوله « وهذا الشرط » مبتدأ خبره قوله « ليس بواضح » . والمشار إليه اشتراط كون القرطاس متّخذا من القطن والكتّان والقنّب . يعني أنّ ذلك الشرط لا مجال له بعد قول المصنّف رحمه اللّه بعدم جواز السجود على هذه الثلاثة بالذات بلا فرق بين كونها معدّا للّبس أم لا ، وسواء كانت مغزولة أم لا .
( 3 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الشرط . يعني أنّ اشتراط كون القرطاس في جواز السجود عليه بكونه متّخذا من القطن والكتّان والقنّب تقييد لإطلاق النصّ . وهذا تعليل لعدم كون الشرط واضحا .
( 4 ) والنصّ الدالّ على جواز السجود على القرطاس منقول في كتاب الوسائل :
عن علي بن مهزيار قال : سأل داود بن فرقد أبا الحسن عليه السّلام عن القراطيس والكواغذ المكتوبة عليها هل يجوز السجود عليها أم لا ؟ فكتب : يجوز . ( الوسائل :