[ الشرط السادس : ترك الكلام ]
( السادس ( 1 ) : ترك الكلام ( 2 ) ) في أثناء الصلاة ،
[ المراد من الكلام ]
وهو ( 3 ) : - على ما اختاره المصنّف والجماعة - ما تركّب ( 4 ) من حرفين فصاعدا ، وإن لم يكن كلاما لغة ( 5 ) ولا اصطلاحا ( 6 ) ،
شرح
ترك الكلام
( 1 ) صفة لموصوف مقدّر وهو الشرط ، أي الشرط السادس من شروط الصلاة التي قال عنها المصنّف رحمه اللّه في صفحة 22 : « وهي سبعة » .
وقد ذكر الشرط الأول منها وهو الوقت ، ثمّ الثاني منها وهو القبلة ، ثمّ الشرط الثالث منها وهو ستر العورة ، ثمّ الرابع منها وهو المكان ، ثمّ أشار إلى الخامس في طهارة البدن من الحدث والخبث ، ثمّ شرع في بيان الشرط السادس وهو ترك الكلام .
( 2 ) الكلام : القول ، يقال : أتى بكلام . . . ( أقرب الموارد ) . والمراد هنا الكلام المعبّر عنه بكلام الآدميّ غير القرآن والدعاء والذكر ، فإنها مباحة في أثناء الصلاة ولا تضرّ إلّا أن تكون موجبة لانمحاء صورة الصلاة .
( 3 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الكلام . يعني أنّ الكلام الذي يجب تركه في أثناء الصلاة ما يتركّب من . . . الخ .
( 4 ) خبر قوله « وهو » .
( 5 ) فإنّ الكلام اللغوي هو القول المفيد للمعنى ولو كان حرفا واحدا ، مثل حرف العطف « واو » .
( 6 ) إيضاح اعلم أنّ في الكلام ثلاث اصطلاحات :
الأول : اصطلاح اللغويين ، وهو أنّ الكلام لفظ يتكلّم به بشرط كونه مفيدا للمعنى ، سواء كان حرفا واحدا مثل « واو » العطف أو حرفين مثل « من » أو أكثر مثل « زيد » .
الثاني : اصطلاح النحويّين ، وهو أنّ الكلام هو المركّب من الكلمتين اللتين بينهما الاسناد التامّ مثل « جاء زيد » .
الثالث : اصطلاح الفقهاء ، وهو اللفظ المركّب من حرفين بلا فرق بين كونه مفيدا