لعامّه ( 1 ) من غير فائدة ، لأنّ ذلك لا يزيله ( 2 ) عن حكم مخالفة الأصل ( 3 ) ، فإنّ أجزاء النورة المنبثّة ( 4 ) فيه بحيث لا يتميّز من جوهر الخليط ( 5 ) جزء يتمّ عليه السجود كافية ( 6 ) في المنع ، فلا يفيده ما يخالطها من الأجزاء التي
شرح
ج 3 ص 601 ب 7 من أبواب ما يسجد عليه ح 2 ) . وقد تقدّمت آنفا .
وكذلك رواية صفوان الجمّال قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام في المحمل يسجد على القرطاس وأكثر ذلك يؤمي إيماء . ( الوسائل : نفس الباب المذكور ص 600 ح 1 ) .
( 1 ) لأنّ في بعض الروايات عبّر بلفظ القراطيس والكواغذ فإنّهما جمعان محلّان باللام فيدلّان العموم .
قوله « من غير فائدة » يتعلّق بقوليه « تقييد » و « تخصيص » . يعني لا يستحسن تقييد المطلق وتخصيص العامّ بلا فائدة .
( 2 ) يعني أنّ اشتراط كون القرطاس من القطن والقنّب والكتّان لا يخرجه عن مخالفة الأصل ، وهو عدم جواز السجود عليه لو لم يكن النصّ فيه .
( 3 ) والمراد من « الأصل » كون القرطاس مركّبا من الجزءين وهما النورة والقطن ، وكلّ واحد منهما لا يجوز السجود عليه فالأصل عدم جواز السجود على القرطاس بالنظر إلى ذاته .
( 4 ) المنبثّة من بثّ بثّا : نثر وأذاع . يعني أن أجزاء النورة متفرّقة في القرطاس . ( أقرب الموارد ) . بحيث لا يتميّز ممّا خلط فالجزء المخلوط بالنورة لا يجوز السجود عليه .
( 5 ) الخليط بمعنى المخلوط ، والمراد منه القطن والكتّان والقنّب المخلوطة بالنورة المركّب منها القرطاس .
( 6 ) خبر قوله « فإنّ أجزاء النورة » . يعني أنّ أجزاء النورة المتفرّقة في القرطاس - بحيث لا يتميّز من القطن مقدار ما يتمّ السجود عليه وهو قدر درهم بغلي أو قدر خفض بطن اليد أو قدر رأس الإبهام كما تقدّم - لا يتشخّص في القرطاس ، فهذه كافية في المنع عن السجود على القرطاس ، فلا فائدة في اشتراط أخذ القرطاس من الأشياء المذكورة .
والنصّ أيضا مطلق في جواز السجود على القرطاس .