يصحّ السجود عليها منفردة .
وفي الذكرى جوّز السجود عليه إن اتّخذ من القنّب ، واستظهر المنع من المتّخذ من الحرير ، وبنى المتّخذ من القطن والكتّان على جواز السجود عليهما ، ويشكل تجويزه القنّب على أصله ( 1 ) ، لحكمه فيها ( 2 ) بكونه ملبوسا في بعض البلاد ، وأنّ ذلك ( 3 ) يوجب عموم التحريم ، وقال فيها أيضا : في النفس ( 4 ) من القرطاس شيء ، من حيث اشتماله على النورة المستحيلة من اسم الأرض بالإحراق ( 5 ) ، قال : إلّا
شرح
والضمير في قوله « فلا يفيده » يرجع إلى حكم مخالفة الأصل . وفي قوله « يخالطها » يرجع إلى أجزاء النورة .
وقوله « منفردة » حال من قوله « يصحّ السجود عليها » .
والحاصل : أنّ تلك المواد - على تقدير جواز السجود عليها قبل أن يصنع منها القرطاس - مغمورة بأجزاء النورة .
( 1 ) الضمير في قوله « أصله » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه ، والمراد من الأصل هو النظر والفتوى . يعني يرد الإشكال على المصنّف رحمه اللّه في حكمه بجواز السجود على القرطاس إذا اتّخذ من القنّب ، فإنّه رحمه اللّه حكم في كتابه الذكرى بكون القنّب من الملبوس الذي لا يجوز السجود عليه ، فكيف اشترط في القرطاس كونه مأخوذا منه ؟
( 2 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى الذكرى ، وفي « كونه » إلى القنّب .
( 3 ) المشار إليه في قوله « ذلك » حكم المصنّف رحمه اللّه بكون القنّب ملبوسا في بعض البلاد فإنّه يوجب الحكم بعدم جواز السجود على القنّب عموما .
( 4 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه قال في كتابه الذكرى : إنّ في ذهن الانسان في خصوص السجود على القرطاس شيء من الشبهة من جهة تركّبه من النورة التي استحالت بالنار من صدق الأرض عليها .
( 5 ) الباء للسببية ، والجار يتعلّق بقوله « المستحيلة » . يعني أنّ النورة ولو كانت من أجزاء الأرض إلّا أنّها خرجت منها بسبب الإحراق .