السجود عليه ، لأنّه مركّب من جزءين لا يصحّ السجود عليهما ، وهما النورة ( 1 ) وما مازجها من القطن والكتّان ( 2 ) وغيرهما ، فلا مجال للتوقّف فيه في الجملة ( 3 ) .
والمصنّف هنا خصّه بالقرطاس ( المتّخذ من النبات ) كالقطن والكتّان والقنّب ( 4 ) ، فلو اتّخذ من الحرير لم يصحّ السجود عليه ، وهذا إنّما يبنى على القول باشتراط كون هذه الأشياء مما لا يلبس بالفعل حتى يكون
شرح
قوله « به » يرجع إلى النصّ .
يعني وبسبب وجود النصّ في الجواز خرج عمّا يقتضي أصل القرطاس ، لأنّ ذات القرطاس المعروف مركّب من النورة والقطن ، وكلاهما لا يجوز السجود عليهما .
والمراد من النصّ هو المنقول في كتاب الوسائل :
عن علي بن مهزيار قال : سأل داود بن فرقد أبا الحسن عليه السّلام عن القراطيس والكواغذ المكتوبة عليها هل يجوز السجود عليها أم لا ؟ فكتب : يجوز . ( الوسائل :
ج 3 ص 601 ب 7 من أبواب ما يسجد عليه ح 2 ) وقد تقدّمت آنفا .
( 1 ) النورة - بالضمّ - : السمة وحجر الكلس ثم غلب على أخلاط تضاف إلى الكلس من زرنيخ وغيره ويستعمل لإزالة الشعر . ( أقرب الموارد ) .
( 2 ) القطن ، والقطن : يغزل وينسج منه الثياب . ( المنجد ) .
الكتّان - بفتح الكاف وتشديد التاء - : نبات له زهر أزرق تنسج منه الثياب ، وله بذر يعتصر منه زيت يستصبح به . ( المنجد ) .
( 3 ) يعني مع وجود النصّ المخرج القرطاس من حكم ذاته المركّب من الجزءين اللذين لا يقتضي جواز السجود عليه فلا مجال للتوقّف في الجواز إجمالا ، ولو استثنى بعض الأفراد منه مثل القرطاس المتّخذ من الحرير كما سيذكره .
( 4 ) القنّب والقنّب - بكسر القاف وضمّها - : نبات يفتل من لحائه حبال وخيطان ، وله حبّ يسمّى الشهدايخ قيل هو فارسي قد جرى في كلام العرب . ( أقرب الموارد ) .