ويستحبّ اتّخاذها ( 1 ) ( مكشوفة ) ولو بعضها ( 2 ) للاحتياج ( 3 ) إلى السقف في أكثر البلاد لدفع الحرّ والبرد .
( والميضاة ) ( 4 ) وهي المطهّرة للحدث والخبث
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « اتخاذها » يرجع إلى المساجد ، والمراد من الاتخاذ التأسيس .
يعني يستحبّ في تأسيس المسجد أن يجعل بلا سقف ، ولا يخفى أنّ استحباب ذلك في بعض الأمكنة التي يساعد الهواء الانتفاع منه .
( 2 ) الضمير في قوله « بعضها » يرجع إلى المساجد . يعني يستحبّ تأسيس مقدار من المسجد بلا سقف ومقدار منه مع السقف .
( 3 ) هذا تعليل لاستحباب بعض المسجد مسقّفا . يعني أنّ في أكثر البلاد يحتاج المسجد إلى السقف للحفظ من الحرّ أو البرد .
أقول : لكن في بعض الأخبار دلالة على كراهة السقف للمسجد مطلقا كما نقل في كتاب الوسائل :
عن الحلبي قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن المساجد المظلّلة أتكره الصلاة فيها ؟
فقال : نعم . . . الخ . ( الوسائل : ج 3 ص 488 ب 9 من أبواب أحكام المساجد ح 2 ) .
وعن الحلبي أيضا أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المساجد المظلّلة أيكره القيام فيها ؟ قال : نعم ، ولكن لا تضرّكم الصلاة فيها . ( الوسائل : نفس الباب السابق ح 3 ) .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : أول ما يبدأ به قائمنا سقوف المساجد فيكسّرها ويأمر بها فتجعل عريشا كعريش موسى . ( الوسائل : نفس الباب السابق ح 4 ) .
قال صاحب الوسائل رحمه اللّه : ينبغي أن لا يكون بين المصلّي وبين السماء حائل ولا حجاب وأنّه من أسباب قبول الصلاة وإجابة الدعاء .
( 4 ) الميضاة على وزن ميعاد ، وميزان أصلها الموضاة ، مثل كون أصل الميزان الموزان والميعاد الموعاد قلبت الواو ياء على قاعدة الصرف إذا كان ما قبل الواو مكسورا تقلب ياء ، وهي اسم للموضع الذي يتوضّأ فيه ، مأخوذ من وضوأ يوضأ وضوء ووضاءة الشيء : صار نظيفا حسنا . ( المنجد ) . والمراد من الميضاة هنا هو محلّ النظافة حدثا وخبثا .