والمصنّف تبع الرواية ( 1 ) .
( والدعاء فيهما ) أي الدخول والخروج بالمنقول وغيره ( وصلاة التحية ( 2 ) قبل جلوسه ) وأقلّها ركعتان ،
شرح
واعلم أنّ من الأبواب بابين يستفاد منهما المعنى الواقع بين الاثنين ، وهما باب المفاعلة والتفاعل .
والفرق بينهما هو أنّ الأول يحتاج إلى فاعل ومفعول مثل : ضارب زيد عمرا ، والثاني يحتاج إلى الفاعلين مثل : تضارب زيد وعمرو .
فعلى ذلك اعترض الشارح قدّس سرّه على المصنّف رحمه اللّه بأنّ استعمال لفظ « التعهد » أفصح من لفظ التعاهد الذي هو بين الاثنين .
أقول : لكن الذي يستفاد من كتب اللغة أنّ التعهد والتعاهد والاعتهاد تستعمل بمعنى واحد ، انظر المنقول من بعض كتب اللغة : تعاهد وتعهّد واعتهد الشيء :
تحفّظ به وجدّد العهد به .
عهد يعهد عهدا الأمر : عرفه ، وعهد الشيء : حفظه وراعاه . ( المنجد ) .
( 1 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السّلام قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم ، ونهى أن يتنعّل الرجل وهو قائم . ( الوسائل : ج 3 ص 504 ب 24 من أبواب أحكام المساجد ح 1 ) .
وكذلك في الوسائل عن مكارم الأخلاق عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في قوله تعالىخُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ( الأعراف : 31 ) قال : تعاهدوا نعالكم عند أبواب المسجد . ( الوسائل : نفس الباب السابق ح 3 ، مكارم الأخلاق : ج 1 ص 269 ح 811 ) .
( 2 ) التحية من حيّاه تحية ، قال له : حيّاك اللّه ، أي أطال عمرك ، وحيّاه اللّه : أبقاه .
( المنجد ) .
والمراد من صلاة التحية هنا هو السلام والاحترام للمسجد . فإنّ احترام الحرم بالإحرام واحترام مراقد المعصومين عليهم السّلام بالزيارة ، واحترام المساجد هو بصلاة التحية عند الدخول فيها .