طلبها ( 1 ) بالخروج ، وهل هو ( 2 ) كمسجد مطلق ، أو كما تريد ( 3 ) الخروج إليه فيختلف بحسبه ؟ الظاهر الثاني ( 4 ) .
[ يستحبّ اتّخاذ المساجد ]
( ويستحبّ ( 5 ) اتّخاذ المساجد استحبابا مؤكدا ) فمن بنى مسجدا بنى اللّه له بيتا في الجنّة ، وزيد ( 6 ) في بعض الأخبار كمفحص قطاة ( 7 ) وهو ( 8 )
شرح
تحصل لها فضيلة الصلاة في المسجد ، ولا يخفى أنه يحتمل في العبارة معنيان :
الأول : أنّ المرأة تحصل لها الفضيلة المذكورة في المساجد لو خرجت وصلّت فيها ، لكن لو لم تخرج إليها وصلّت في بيتها تكون فضيلتها أزيد من فضيلة المسجد .
الثاني : أنّ فضيلة صلاتها في بيتها مساوية لصلاتها في المسجد .
( 1 ) الضمير في قوله « طلبها » يرجع إلى الفضيلة . يعني أنّ المرأة لا تحتاج إلى تحصيل فضيلة الصلاة في المساجد بل تكتب لها الفضيلة لو صلّت في بيتها .
( 2 ) يعني هل أنّ بيت المرأة يكون مثل مطلق المسجد في الفضيلة أو المسجد الذي تريد الصلاة فيه ؟ مثلا إذا أرادت الصلاة في المسجد الجامع تكتب لها فضيلة الجامع وهكذا السوق إذا أرادته .
( 3 ) فاعله الضمير العائد إلى المرأة .
( 4 ) المراد من الثاني هو المسجد الذي تريد المرأة الصلاة فيه .
( 5 ) فلمّا ذكر اسم المساجد في مكان المصلّي التفت المصنّف رحمه اللّه إلى بيان ثواب تأسيس المساجد فقال : يستحبّ تأسيس المسجد استحبابا مؤكّدا .
( 6 ) يعني أنّ في بعض الأخبار زيدت عبارة « كمفحص قطاة » . والرواية منقولة في كتاب الوسائل :
عن أبي عبيدة الحذّاء عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : من بنى مسجدا كمفحص قطاة بنى اللّه له بيتا في الجنّة . ( الوسائل : ج 3 ص 486 ب 8 من أبواب أحكام المساجد ح 2 ) .
قوله « وزيد » فعل مبني للمجهول من زاد يزيد .
( 7 ) القطاة : طائر في حجم الحمام جمعه قطوات . ( المنجد ) .
( 8 ) الضمير في قوله « هو » يرجع إلى لفظ « مفحص » . يعني أنّ اللفظ على وزن مقعد بصيغة اسم المكان ، وهو الموضع الذي تعدّه طير القطاة بصدرها لتبيض فيه .
وجؤجؤ - على وزن هدهد - : الصدر . ( المنجد ) .