عليه ، فإنّها ( 1 ) إذا فارقته بالعلوّ فقد خرجت عن المعيّة وهو ( 2 ) مكروه .
[ آداب المسجد ]
( وتقديم الداخل ) إليها ( يمينه ( 3 ) والخارج ) منها ( يساره ) عكس الخلاء تشريفا ( 4 ) لليمنى فيهما ( وتعاهد ( 5 ) نعله ) وما ( 6 ) يصحبه من عصا وشبهه ، وهو استعلام حاله عند باب المسجد احتياطا للطهارة ، والتعهّد أفصح من التعاهد لأنّه ( 7 ) يكون بين اثنين
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « فإنها » يرجع إلى المنارة ، وفي قوله « فارقته » يرجع إلى الحائط . يعني أنّ المنارة إذا علت وارتفعت على حائط المسجد فهي تنافي المعيّة التي يستفاد من قوله « والمنارة مع حائطها » .
( 2 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الخروج المفهوم من قوله « خرجت . . . الخ » .
ولا يخفى أنّ هنا حكمين :
الأول : استحباب أخذ المنارة للمسجد .
الثاني : كراهة جعلها عالية عن حائط المسجد .
( 3 ) بالنصب مفعول قوله « تقديم الداخل » كذلك قوله « يساره » . يعني يستحبّ لمن دخل المسجد أن يقدّم يمينه ولمن خرج منه أن يقدّم يساره .
( 4 ) أي تشريفا للرجل اليمنى حالة الدخول إلى المسجد فتقدّم ، وفي حالة الدخول إلى بيت الخلاء ، فتؤخّر .
والضمير في قوله « فيهما » يرجع إلى المسجد والخلاء .
( 5 ) بالرفع عطف على قوله سابقا « اتخاذ المساجد » . والمراد من التعاهد هنا هو التحفّظ والرعاية عند باب المساجد . بمعنى معرفة النعل بأن لا يكون نجسا ولا يدخل المسجد بالنعل النجس .
( 6 ) بالجرّ محلّا عطف على قوله « نعله » . يعني يستحبّ تعاهد ما يصحبه من عصا وغيره . والضمير في قوله « يصحبه » يرجع إلى الداخل .
( 7 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى لفظ « التعاهد » . يعني أنّ هذا اللفظ يستعمل في المفهوم الذي يكون بين الاثنين ، وليس هذا محلّه .