تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
لكثرة ما يرد عليها ( 1 ) من النقوض في هذا الباب .

[ ما هو الطهور ]

( والطهور ( 2 ) ) - بفتح الطاء - ( هو الماء والتراب ، قال اللّه تعالى :
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
( 3 ) ) ، وهو دليل طهوريّة الماء . والمراد بالسماء هنا ( 4 ) جهة العلوّ . ( وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » ( 5 ) ) ، وهو
شرح
التعريفات للطهارة . ( 1 ) الضمير في قوله « عليها » يرجع إلى التعريفات . يعني أنّ التعريفات التي ذكروها للطهارة أكثر نقضا وإيرادا من تعريف المصنّف . ما هو الطهور ( 2 ) الطهور صيغة مبالغة ، وقد ذكرنا فيما مضى المراد من المبالغة المتحقّقة في معنى الطهور وأنّها هي كون الشيء طاهرا في نفسه ومطهّرا لغيره . ( 3 ) وهو الآية الشريفة 48 من سورة الفرقان :وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً، فإنّها تدلّ على كون الماء طهورا . ( 4 ) يعني أنّ المراد من « السماء » المذكورة في الآية ليس ما هو بمعنى الفلك المحيط ، بل المراد منها هنا هو الجهة العالية التي ينزل الماء منها غالبا . سما الشيء يسمو سموّا ( واويّ ) : ارتفع وعلا . السماء : الفلك الكلّيّ ، وما يحيط بالأرض من الفضاء الواسع ويظهر فوقنا وحولنا كقبّة عظيمة فيها الشمس والقمر وسائر الكواكب ( أقرب الموارد ) . ( 5 ) الرواية منقولة في كتاب من لا يحضره الفقيه : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي : جعلت لي الأرض مسجدا و