مطلقا ( 1 ) ، فإنّه ( 2 ) استعمال للطهور مشروط بالنيّة مع أنّه لا يسمّى طهارة .
وبما لو نذر ( 3 ) تطهير الثوب ونحوه من النجاسة ناويا ، فإنّ النذر منعقد ، لرجحانه ( 4 ) .
ومع ذلك ( 5 ) فهو من أجود التعريفات ، . . .
شرح
كلّ واحدة من الطهارات الثلاث ، فإنّ المتوضّئ إذا استعمل الماء في غسل وجهه بنيّة القربة صدق على فعله هذا تعريف « استعمال طهور مشروط بالنيّة » والحال أنّ هذا ليس هو الطهارة المقصودة في التعريف ، وكذا استعمال الماء في الجانبين الأيمن والأيسر من البدن حين الغسل مع نيّة القربة ، وهكذا الأمر في أبعاض التيمّم .
( 1 ) إشارة إلى عدم الفرق بين كون المراد من الطهور مطلق الماء والتراب أو استعمالهما بنيّة الطهارة المبيحة .
( 2 ) يعني فإنّ استعمال الطهور في أبعاض كلّ واحدة من الطهارات الثلاث يصدق عليه « استعمال طهور مشروط بالنيّة » ، لكنّ هذا النوع من الاستعمال لا يسمّى بالطهارة المقصودة .
( 3 ) وهذا إيراد ثالث على اطّراد التعريف لو أريد من الطهور مطلق الماء والتراب ، فإنّ المكلّف إذا نذر أن يغسل ثوبه من النجاسة بنيّة القربة وهكذا بدنه صدق على تطهيرهما كذلك استعمال الطهور بالنيّة والحال أنّه ليس هو الطهارة المقصودة في التعريف .
( 4 ) اعلم أنّه يشترط في انعقاد النذر كون متعلّقه راجحا في الدين أو الدنيا ، فلو كان متساوي الطرفين أو مكروها أو حراما لم ينعقد ، كما يأتي في كتاب النذر إن شاء اللّه تعالى ، وتطهير الثوب - كما صرّح به الشارح رحمه اللّه - أمر راجح ، ومراده من الرجحان هو الرجحان العقليّ أو الشرعيّ .
( 5 ) يعني ومع ما ذكر من توجّه الإيرادات المذكورة فإنّ تعريف المصنّف رحمه اللّه من أجود