[ ما به ينجس الماء ]
( وينجس ) الماء مطلقا ( 1 ) ( بالتغيّر بالنجاسة ) في أحد أوصافه الثلاثة :
اللون والطعم والريح ، دون غيرها من الأوصاف ( 2 ) .
واحترز بتغيّره بالنجاسة عمّا لو تغيّر بالمتنجّس خاصّة ( 3 ) ، فإنّه لا ينجس بذلك ، كما لو تغيّر طعمه بالدبس المتنجّس من غير أن تؤثّر نجاسته فيه .
والمعتبر ( 4 ) من التغيّر الحسيّ لا التقديريّ على الأقوى .
شرح
ما به ينجس الماء
( 1 ) أي بلا فرق بين أقسامه من القليل والكثير والجاري والثابت . يعني أنّ هذا هو حكم جميع أقسام الماء ، ولو كان كرّا قالوا في حقّه : لا ينجّسه شيء ، فإنّ مطلق الماء ينجس بتغيّر أحد أوصافه الثلاثة من اللون والريح والطعم بالنجاسة .
( 2 ) مثل الخفّة والثقل والحرارة والبرودة .
( 3 ) المتنجّس شيء وقع فيه النجاسة مثل الدهن إذا وقع فيه شيء من النجاسة أو لاقى هو إيّاه ، فإذا تغيّر أحد أوصاف الماء الثلاثة بالمتنجّس خاصّة لم يوجب ذلك نجاسته ، نعم لو تغيّر الماء المذكور بنفس النجاسة الواقعة فيه نجس .
وقوله « خاصّة » قيد للمتنجّس .
( 4 ) يعني أنّ المعتبر من التغيّر الموجب لنجاسة الماء هو التغيّر الحسّيّ بأن يحسّ الإنسان تغيّر الماء بسبب النجاسة في أحد أوصافه الثلاثة ، فلا يكفي التغيّر التقديريّ بأن يلاقي ماء حوض مثلا دما في الشتاء ولا يتغيّر لبرودة الهواء آنذاك ، فلا يقال : لو كانت الملاقاة في فصل الحرارة لكان الماء متغيّرا ، فليحكم الآن أيضا بنجاسته بالتغيّر التقديريّ ، لعدم الاعتبار بالتغيّر التقديريّ .