بالطهور مطلق الماء والأرض كما هو الظاهر ( 1 ) .
وحينئذ ( 2 ) ففيه اختيار أنّ المراد منها ما هو أعمّ من المبيح للصلاة ، وهو ( 3 ) خلاف اصطلاح الأكثرين ومنهم المصنّف في غير هذا الكتاب ( 4 ) .
أو ينتقض ( 5 ) في طرده بالغسل المندوب . . . . . . . . . . . . . .
شرح
للصلاة - لزم الدور الواضح ، لأنّ معرفة الطهور الشرعيّ تتوقّف على معرفة الطهارة والحال أنّ معرفة الطهارة تتوقّف على معرفة الطهور .
وبعبارة أخرى : إنّ المعرّف هو الطهارة المبيحة للصلاة ، والمعرّف استعمال الطهور الذي تحصل به الطهارة المبيحة ، فما لم تعرف الطهارة المبيحة لم يعرف الطهور الذي به تحصل الطهارة المبيحة ، فمعرفة كلّ منهما يتوقّف على معرفة الآخر ، وهذا دور صريح .
ولا يخفى أنّه لو أريد من الطهور استعمال مطلق التراب والماء ارتفع إشكال الدور ، لكن يبقى إشكال دخول الطهارات غير المبيحة في التعريف على خلاف ما اصطلح عليه الفقهاء لمعنى الطهارة .
( 1 ) يعني أنّ الظاهر من قوله الآتي قريبا « والطهور هو الماء والتراب » هو إرادة مطلق الماء والأرض من الطهور .
( 2 ) أي حين إذ أريد من الطهور مطلق الماء والتراب .
( 3 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى اختيار كون المراد من الطهارة ما هو أعمّ من المبيح وغيره .
( 4 ) فإنّ المصنّف رحمه اللّه أرد من الطهارة ما هو الأخصّ أعني المبيحة للصلاة مثل الأكثرين ، وقال في كتاب الدروس ص 1 : « الطهارة استعمال طهور مشروط بالنيّة لإباحة الصلاة » .
( 5 ) يعني لو لم يرد من الطهور مطلق الماء والتراب بل أريد منه استعمالهما للطهارة