والوضوء غير الرافع منه ( 1 ) والتيمّم بدلا منهما إن قيل به ( 2 ) .
وينتقض في طرده ( 3 ) أيضا بأبعاض كلّ واحد من الثلاثة . . .
شرح
المبيحة للصلاة أورد على اطّراد التعريف بالغسل المندوب . . . إلخ .
ولا يخفى أنّ الإشكال يتوجّه على سبيل القضيّة المنفصلة الحقيقيّة ، لأنّه إن أريد من الطهور معناه العامّ - وهو استعمال الماء والتراب في الطهارة المبيحة وغير المبيحة - لزم إشكال كون التعريف على خلاف اصطلاح الفقهاء ، وإن أريد المعنى الخاصّ - وهو كون استعمال الماء والطهور لتحصيل الطهارة المبيحة - لزم إشكال عدم كون التعريف مانعا من الأغيار .
* قال المنطقيّون بوجوب كون التعريف جامعا للأفراد ومانعا من الأغيار ، ويعبّر عن الأوّل بالانعكاس ، وعن الثاني بالاطّراد .
فلذا قال الشارح رحمه اللّه « أو ينتقض في طرده بالغسل المندوب » بمعنى أنّ التعريف لا يمنع من الأغيار الداخلة في التعريف ، ومن هذه الأغيار :
الغسل المندوب ، فإنّ المشهور بين الفقهاء هو عدم جواز إقامة الصلاة بالأغسال المندوبة .
والوضوء المندوب غير الرافع للحدث مثل وضوء الحائض للذكر الذي لا يبيح الصلاة .
والتيمّم بدلا من الغسل والوضوء المندوبين .
( 1 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى المندوب ، وفي قوله « منهما » يرجع إلى الغسل والوضوء .
( 2 ) يعني ويرد أيضا النقض على اطّراد التعريف بالتيمّم بدلا عن الغسل المندوب والوضوء كذلك لو قلنا بجواز البدليّة ، لأنّها مختلف فيها بين الفقهاء ، فلو لم نقل بها لم يلزم به نقض .
( 3 ) هذا إيراد ثان على اطّراد التعريف ، وهو شمول التعريف باستعمال الطهور لأبعاض