تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
( الأصحّ ) ، عملا ( 1 ) بأشهر الروايات وأرجحها ( 2 ) سندا ، واعتضادا ( 3 ) بالنهي الوارد عن قطع الأعمال . ولا فرق في ذلك ( 4 ) بين الفريضة والنافلة .
شرح
( 1 ) وقد استدلّ على كون هذا القول أصحّ بدليلين : الأوّل : العمل بأشهر الروايات . الثاني : الاعتضاد بالنهي عن قطع الصلاة وسائر الأعمال . ( 2 ) أي عملا بأرجح الروايات سندا ، والمراد منها ما هو المنقول في كتاب الوسائل : محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : رجل تيمّم ثمّ دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ، ثمّ يؤتى بالماء حين تدخل في الصلاة ، قال : يمضي في الصلاة ، واعلم أنّه ليس ينبغي لأحد أن يتيمّم إلّا في آخر الوقت ( الوسائل : ج 2 ص 992 ب 21 من أبواب التيمّم من كتاب الطهارة ح 3 ) . * قال صاحب الوسائل رحمه اللّه : ينبغي حمل هذا على كونه قد ركع لما سبق أو على ضيق الوقت بقرينة آخره . أقول : وبإزاء هذه الرواية رواية منقولة في كتاب الوسائل : محمّد بن الحسن بإسناده عن زرارة ( في حديث ) قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إن أصاب الماء وقد دخل في الصلاة ، قال : فلينصرف فليتوضّأ ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض في صلاته ، فإنّ التيمّم أحد الطهورين ( المصدر السابق : ص 991 ح 1 ) . * من حواشي الكتاب : قال المحقّق في كتاب المعتبر : ورواية ابن حمران أرجح ، لأنّه أرجح في العلم والعدالة ، والحكم المشتمل هي عليه أخفّ وأيسر ، والعمل بها أوفق لطريق الجمع ، لإمكان حمل غيرها على الاستحباب . . . إلخ ( حاشية أحمد رحمه اللّه ) . ( 3 ) يعني أنّ الرواية الدالّة على عدم قطع الصلاة معتضدة بالنهي الوارد عن قطع مثل الصلاة في قوله تعالى :وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ. ( 4 ) يعني لا فرق في الحكم بإتمام الصلاة بين كونها فريضة مثل صلاة الظهر والعصر
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 500 | قدرت الله وجداني فخر