( الأصحّ ) ، عملا ( 1 ) بأشهر الروايات وأرجحها ( 2 ) سندا ، واعتضادا ( 3 ) بالنهي الوارد عن قطع الأعمال .
ولا فرق في ذلك ( 4 ) بين الفريضة والنافلة .
شرح
( 1 ) وقد استدلّ على كون هذا القول أصحّ بدليلين :
الأوّل : العمل بأشهر الروايات .
الثاني : الاعتضاد بالنهي عن قطع الصلاة وسائر الأعمال .
( 2 ) أي عملا بأرجح الروايات سندا ، والمراد منها ما هو المنقول في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له :
رجل تيمّم ثمّ دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ، ثمّ يؤتى بالماء حين تدخل في الصلاة ، قال : يمضي في الصلاة ، واعلم أنّه ليس ينبغي لأحد أن يتيمّم إلّا في آخر الوقت ( الوسائل : ج 2 ص 992 ب 21 من أبواب التيمّم من كتاب الطهارة ح 3 ) .
* قال صاحب الوسائل رحمه اللّه : ينبغي حمل هذا على كونه قد ركع لما سبق أو على ضيق الوقت بقرينة آخره .
أقول : وبإزاء هذه الرواية رواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن زرارة ( في حديث ) قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام :
إن أصاب الماء وقد دخل في الصلاة ، قال : فلينصرف فليتوضّأ ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض في صلاته ، فإنّ التيمّم أحد الطهورين ( المصدر السابق : ص 991 ح 1 ) .
* من حواشي الكتاب : قال المحقّق في كتاب المعتبر : ورواية ابن حمران أرجح ، لأنّه أرجح في العلم والعدالة ، والحكم المشتمل هي عليه أخفّ وأيسر ، والعمل بها أوفق لطريق الجمع ، لإمكان حمل غيرها على الاستحباب . . . إلخ ( حاشية أحمد رحمه اللّه ) .
( 3 ) يعني أنّ الرواية الدالّة على عدم قطع الصلاة معتضدة بالنهي الوارد عن قطع مثل الصلاة في قوله تعالى :وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ.
( 4 ) يعني لا فرق في الحكم بإتمام الصلاة بين كونها فريضة مثل صلاة الظهر والعصر