وحيث حكم بالإتمام فهو للوجوب على تقدير وجوبها ( 1 ) ، فيحرم قطعها والعدول ( 2 ) بها إلى النافلة ، لأنّ ذلك ( 3 ) مشروط بأسباب مسوّغة ، والحمل ( 4 ) على ناسي الأذان قياس .
ولو ضاق الوقت ( 5 ) فلا إشكال في التحريم .
وهل ينتقض ( 6 ) التيمّم بالنسبة إلى غير هذه الصلاة على تقدير عدم
شرح
أو مندوبة مثل النوافل .
( 1 ) يعني إذا حكم بإتمام الصلاة متيمّما وكانت الصلاة واجبة وجب إتمامها أيضا ، ولو كانت مندوبة لم يجب إتمامها كما هو مقتضى كونها مستحبّة .
( 2 ) يعني يحرم العدول بالفريضة إلى النافلة كما يحرم قطعها .
( 3 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو العدول . يعني أنّ العدول بالفريضة إلى النافلة إنّما هو في موارد يحصل فيها السبب الشرعيّ للعدول ، كما إذا اشتغل بصلاة منفردا ثمّ أقيمت الجماعة فيجوز له إذا العدول .
( 4 ) يعني أنّ حمل قطع الصلاة في المسألة على قطع الصلاة عند نسيان الأذان قياس ، وهو باطل .
( 5 ) مثل ما إذا لم يسع الوقت تحصيل الطهارة المائيّة والصلاة في الوقت ، فإذا يحرم القطع بلا إشكال ولا شبهة .
( 6 ) هذه مسألة أخرى ، ومحصّلها أنّه إذا قلنا بعدم نقض تيمّم الصلاة المشغول بها وتمّت الصلاة ثمّ عدم الماء بعدها فهل يبطل التيمّم هذا بالنسبة إلى الصلاة الأخرى أم لا ؟
فيه قولان :
الأوّل : عدم نقض التيمّم ، لما تقدّم من أنّ النقض مشروط بالتمكّن من الماء ولم يحصل .
الثاني : نقض التيمّم ، وقد تقدّم دليله .