بعد التمكّن مانع قبله ( 1 ) كشف عن عدم انتقاضه ، سواء شرع فيها ( 2 ) أم لا كوجوب الصلاة بأوّل الوقت ( 3 ) والحجّ ( 4 ) للمستطيع بسير القافلة مع اشتراط استقرار الوجوب بمضيّ زمان يسع الفعل ( 5 ) ، لاستحالة التكليف بعبادة في وقت لا يسعها ( 6 ) ، مع احتمال ( 7 ) انتقاضه مطلقا ، كما يقتضيه ظاهر الأخبار ( 8 ) وكلام الأصحاب .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « قبله » يرجع إلى مضيّ الزمان . يعني أنّ حصول المانع من الطهارة المائيّة قبل الزمان المذكور يكشف عن عدم بطلان التيمّم في واقع الأمر .
( 2 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى الطهارة المائيّة . يعني أنّ الحكم بعدم بطلان التيمّم باق حتّى إذا أقدم على الغسل أو الوضوء ثمّ عرض له المانع من الإتمام .
( 3 ) فإنّ الصلاة تجب في أوّل وقتها ، لكن هذا الواجب مراعى بمضيّ زمان يمكن فيه الصلاة بجميع شرائطها فيه ، فلو عرض ما يمنع من تنجّز التكليف بها حكم عليها بعدم الوجوب في الواقع .
( 4 ) بالجرّ ، عطف على قوله « الصلاة » ، وهذا مثال ثان لما يحكم عليه بالوجوب ظاهرا لا واقعا ، فإنّ المستطيع يجب عليه الحجّ بسير القافلة على الظاهر ، فإذا قصد الحجّ ثمّ حصل له المانع منه - كما إذا سرق ماله في الطريق ولم يقدر على السير أو عرض له المرض أو مات - حكم عليه بعروض المانع وعدم وجوب الحجّ في الواقع .
( 5 ) أي فعل الواجب ، وهو الصلاة في المثال الأوّل والحجّ في المثال الثاني .
( 6 ) يعني يستحيل الحكم عقلا بوجوب عبادة في زمان لا يسع الإتيان بها .
( 7 ) هذا رجوع عن القول بعدم بطلان التيمّم بمجرّد حصول الماء . يعني يحتمل البطلان مطلقا بلا فرق بين مضيّ زمان يسع الواجب أم لا .
( 8 ) ومن الأخبار الدالّة ظاهرا على بطلان التيمّم بمحض وجدان الماء ما نقل في كتاب