تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
فلا وجه للجمع بينهما بالتفصيل ( 1 ) . هذا ( 2 ) في التيمّم المبتدأ ، أمّا المستدام - كما لو تيمّم لعبادة عند ضيق وقتها ولو بنذر ركعتين ( 3 ) في وقت معيّن يتعذّر فيه الماء أو عبادة ( 4 ) راجحة بالطهارة ولو ذكرا - جاز فعل غيرها ( 5 ) به مع السعة .
شرح
يتيمّم ؟ قال : لا بل يتيمّم ، ألا ترى أنّه إنّما جعل عليه نصف الوضوء ؟ ! ( الوسائل : ج 2 ص 995 ب 24 من أبواب التيمّم من كتاب الطهارة ح 1 ) . ( 1 ) هذا تقييد للقول بالتفصيل بين رجاء وجدان الماء واليأس عنه بأنّه إذا لم يكن بين الروايات تناف وأمكن حمل المطلق منها على المقيّد فلا حاجة إذا إلى القول بالتفصيل المذكور حتّى يجمع بين الروايات . ( 2 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو الاختلاف المذكور بين الأصحاب في جواز التيمّم قبل ضيق الوقت وعدمه . يعني أنّ الاختلاف المذكور إنّما هو في التيمّم الذي يؤتى به ابتداء ، أمّا التيمّم المستدام فلا مانع من الدخول في الصلاة به عند سعة الوقت ، فإذا تيمّم في ضيق الوقت لصلاة العصر ثمّ دخل وقت صلاة المغرب وهو متيمّم مع بقاء العذر جاز له أن يدخل في صلاة المغرب قبل ضيق الوقت . ( 3 ) مثل أن ينذر الإتيان بركعتين من الصلاة عند زوال ظهر الجمعة متعيّنا ويعدم الماء في الوقت المذكور فيتيمّم إذا بدلا من الوضوء ويأتي بهما ويجوز له أن يدخل في صلاة الظهر بذلك التيمّم قبل ضيق وقتها . ( 4 ) بالجرّ ، عطف على قوله « ركعتين » . يعني ولو بنذر عبادة راجحة بالطهارة ، مثل ما إذا نذر قراءة زيارة العاشوراء عند زوال ظهر الجمعة متطهّرا ثمّ عدم الماء فيتيمّم إذا بدلا من الطهارة المائيّة للقراءة ، ويجوز له الدخول في صلاة الظهر بذلك التيمّم قبل ضيق وقتها . ( 5 ) الضمير في قوله « غيرها » يرجع إلى العبادة ، وفي قوله « به » يرجع إلى التيمّم .