والثالث جوازه ( 1 ) مع السعة مطلقا ( 2 ) ، وهو قول الصدوق .
والأخبار بعضها دالّ على اعتبار الضيق مطلقا ، وبعضها غير مناف له ( 3 ) ، . . . . . . .
شرح
( 1 ) يعني أنّ القول الثالث في المسألة المبحوث عنها هو جواز التيمّم مع سعة الوقت وعدم ظنّ ضيقه .
( 2 ) قوله « مطلقا » إشارة إلى عدم الفرق بين رجاء وجدان الماء وبين اليأس منه .
ومن الأخبار الدالّة على وجوب رعاية الضيق ما نقل في كتاب الوسائل ، ننقل اثنين منها :
الأوّل : عبد اللّه بن جعفر في ( قرب الإسناد ) بإسناده عن عبد اللّه بن بكير قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أجنب فلم يجد ماء ، يتيمّم ويصلّي ؟ قال : لا حتّى آخر الوقت ، إنّه إن فاته الماء لم تفته الأرض ( الوسائل : ج 2 ص 994 ب 22 من أبواب التيمّم من كتاب الطهارة ح 4 ) .
الثاني : محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : إذا لم تجد ماء وأردت التيمّم فأخّر التيمّم إلى آخر الوقت ، فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض ( المصدر السابق : ص 993 ح 1 ) .
( 3 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى البعض الدالّ على اعتبار الضيق . يعني أنّ بعض الأخبار لا ينافي الأخبار المقيّدة الدالّة على حمل المطلق على المقيّد .
ولعلّ نظره إلى أخبار تفيد تأسيس التيمّم لذوي الأعذار ، ومن المعلوم عدم المنافاة بينهما ، وهذه الروايات الدالّة على تأسيس التيمّم منقولة في كتاب الوسائل ، ننقل واحدة منها :
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبد اللّه بن عليّ الحلبيّ أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يجنب ومعه قدر ما يكفيه من الماء للوضوء للصلاة ، أيتوضّأ بالماء أو