[ تأخير التيمّم ]
( وليكن ) التيمّم ( عند آخر الوقت ( 1 ) ) بحيث يكون قد بقي منه مقدار فعله ( 2 ) مع باقي شرائط الصلاة . . .
شرح
تأخير التيمّم
( 1 ) يعني يجب تأخير التيمّم لذوي الأعذار إلى آخر وقت الصلاة أو غيرها ممّا يكون مشروطا بالطهارة مع رجاء وجدان الماء وزوال العذر .
واعلم أنّ الذي يعذر في ترك استعمال الماء هل يجوز له التيمّم قبل ضيق الوقت أو يجب عليه التأخير إليه ؟ فيه ثلاثة أقوال :
الأوّل : جواز التيمّم والدخول في الصلاة مطلقا ، قال في كشف اللثام : وهو ظاهر البزنطيّ ، وحكي عن الصدوق رحمه اللّه ، وظاهر الجعفيّ ، للأصل وإطلاق الآية وما دلّ على فضل أوّل الوقت وعدم الإعادة وإن تمكّن من الماء في الوقت كصحيح زرارة سأل الباقر عليه السّلام : فإن أصاب الماء وقد صلّى بتيمّم وهو في وقت ، قال : تمّت صلاته ولا إعادة عليه .
الثاني : القول بعدم جواز التيمّم إلّا عند ضيق الوقت ، وهذا هو قول الأكثر ، قال في كشف اللثام : فالأكثر على المنع مطلقا ، لكونه طهارة اضطراريّة ، ولا اضطرار مع السعة .
الثالث : القول بالتفصيل بين رجاء زوال العذر وعدمه ، وهذا القول هو مختار المصنّف رحمه اللّه في قوله « وجوبا مع الطمع في الماء » ، وقرّبه في كشف اللثام بقوله :
وأقربه . . . الجواز مع العلم عادة باستمرار العجز إلى فوات الوقت وعدمه مع عدمه .
( 2 ) الضمير في قوله « فعله » يرجع إلى التيمّم . يعني أنّ المراد من آخر الوقت هو الزمان الذي يقدر فيه المكلّف على التيمّم وتحصيل جميع الشرائط المفقودة للصلاة ، مثل تطهير الثوب والبدن إذا كانا نجسين ومثل الوصول إلى مكان مباح أو تحصيل ساتر أو غيرها .