كلّ ( 1 ) عبادة مفتقرة إلى نيّة ليتحقّق الإخلاص المأمور به ( 2 ) في كلّ عبادة .
( و ) تجب فيه ( الموالاة ( 3 ) ) بمعنى المتابعة بين أفعاله بحيث لا يعدّ مفرّقا عرفا .
وظاهر الأصحاب الاتّفاق ( 4 ) على وجوبها ، وهل يبطل ( 5 ) بالإخلال بها أو يأثم خاصّة وجهان .
وعلى القول ( 6 ) بمراعاة الضيق فيه . . .
شرح
( 1 ) يعني أنّ قصد القربة معتبر في كلّ عمل عباديّ ، لتحقّق العبادة والإخلاص بها .
( 2 ) وقد أمر اللّه تعالى بالإخلاص في العبادة في قوله تعالى في سورة البيّنة ، الآية 5 :وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ . . ..
( 3 ) يعني أنّ من واجبات التيمّم الموالاة بين أفعاله ، بمعنى الإتيان بها بلا تخلّل فصل بينها عرفا .
( 4 ) يعني يستفاد من ظاهر عبارات الفقهاء الإجماع على وجوب الموالاة في أفعال التيمّم . والضمير في قوله « وجوبها » يرجع إلى الموالاة .
( 5 ) فاعله هو الضمير العائد إلى التيمّم ، والضمير في قوله « بها » يرجع إلى الموالاة .
يعني إذا أخلّ المتيمّم بالموالاة في أفعال التيمّم فهل يحكم عليه ببطلانه أو يأثم خاصّة ؟ فيه وجهان :
أ : البطلان ، وفاء بحقّ الواجب .
ب : الصحّة ، لأنّه وإن أثم لكن يصدق اسم التيمّم على فعله .
* من حواشي الكتاب : والظاهر ضعف الأوّل ، لعدم ثبوت كونها جزء من العبادة أو شيئا من هيأتها التي لا تثبت بدونها ، وإذا لم يثبت ذلك فالأصل الصحّة وإن أثم بمقتضى الوجوب ( حاشية جمال الدين رحمه اللّه ) .
( 6 ) اعلم أنّ الفقهاء قد اختلفوا في أنّ ذوي الأعذار هل يجوز لهم الإقدام على العمل في