التيمّم بدلا عن أحدهما كما هو الغالب ( 1 ) ، فلو كان تيمّمه لصلاة الجنازة ( 2 ) أو للنوم ( 3 ) على طهارة أو لخروجه جنبا من أحد المسجدين ( 4 ) - على القول ( 5 ) باختصاص ( 6 ) التيمّم بذلك ، كما هو أحد
شرح
الثالث : التيمّم للخروج من المسجد الحرام ومسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذا نام وأجنب ، وقال البعض بوجوب التيمّم للخروج منهما وعدم جواز الغسل ، فإذا لا يتصوّر قصد البدليّة في نيّة هذا التيمّم .
( 1 ) يعني أنّ الغالب هو كون التيمّم بدلا عن الوضوء أو الغسل .
( 2 ) وهذا هو المورد الأوّل من الموارد الثلاثة التي أشرنا إليها آنفا .
( 3 ) هذا هو المورد الثاني من الموارد الثلاثة .
( 4 ) وهما المسجد الحرام في مكّة المكرّمة ومسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في المدينة المنوّرة ، وهذا هو المورد الثالث من الموارد المذكورة آنفا .
( 5 ) هذا القيد يختصّ بالمورد الثالث ، فإنّ للمصنّف رحمه اللّه في هذا المورد قولين :
الأوّل : وجوب التيمّم للخروج من المسجدين وإن قدر على الغسل ، ولعلّه استند في ذلك بالرواية التي نقلت في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي حمزة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : إذا كان الرجل نائما في المسجد أو مسجد الحرام أو مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم ، ولا يمرّ في المسجد إلّا متيمّما حتّى يخرج منه ، ثمّ يغتسل ، وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل ذلك ، ولا بأس أن يمرّا في سائر المساجد ، ولا يجلسان فيها ( الوسائل : ج 1 ص 485 ب 15 من أبواب الجنابة من كتاب الطهارة ح 3 ) .
الثاني : وجوب الغسل في المسجدين إذا تساوى زمانا التيمّم والغسل ولم يوجب الغسل تنجّس المسجد ، فبناء على هذا القول يجب قصد البدليّة إذا لم يوجد الماء للغسل ، لوجوبه عليه والتيمّم بدل منه .
( 6 ) بأن يقال : إنّ التيمّم يختصّ بالوجوب لا الغسل .