تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
الأخرى بدلا من الوضوء بضربة . ولو قدر على الوضوء خاصّة وجب ، وتيمّم عن الغسل كالعكس ( 1 ) ، مع أنّه ( 2 ) يصدق عليه أنّه حدث غير جنب ، فلا بدّ في إخراجه ( 3 ) من قيد ، وكأنّه ( 4 ) تركه اعتمادا على ظهوره .

[ قصد البدليّة ]

( ويجب في النيّة ) قصد ( البدليّة ( 5 ) ) من الوضوء أو الغسل إن كان
شرح
( 1 ) يعني أنّه لو قدر على أحد الأمرين إمّا الغسل أو الوضوء لم يجب عليه التيمّم إلّا مرّة واحدة بدلا ممّا تعذّر عليه . ( 2 ) هذا اعتراض الشارح رحمه اللّه على عبارة المصنّف رحمه اللّه بأنّه أوجب التيمّم مرّتين على غير الجنب مطلقا ، ولم يقيّده بما يستلزم إخراج الفرضين المذكورين . ( 3 ) الضمير في قوله « إخراجه » يرجع إلى من يقدر على الوضوء خاصّة أو الغسل كذلك . ( 4 ) يعني كأنّ المصنّف رحمه اللّه ترك القيد المذكور لظهور حكم من يقدر على الغسل خاصّة أو الوضوء كذلك وأنّه لا يجب عليه التيمّم إلّا مرّة واحدة . قصد البدليّة ( 5 ) يعني يجب في نيّة التيمّم أن يقصد كونه بدلا من الغسل أو الوضوء إذا كان بدلا منهما ، لكن لا يجب قصد البدليّة في موارد ثلاثة : الأوّل : التيمّم للصلاة على الميّت ، فإنّ الطهارة لا تشترط فيها وإن كانت تستحبّ ولو بالتيمّم عند وجدان الماء ، فإذا لم يجب الغسل ولا الوضوء لم يجب قصد البدليّة حين التيمّم لها . الثاني : التيمّم للنوم ، فإنّه مستحبّ أن يكون مع الطهارة وإن كانت ترابيّة ، فالتيمّم له لا يحتاج إلى قصد البدليّة في نيّتها .