بكلّ منهما ( 1 ) ، وكذا عبارات الأصحاب ( 2 ) ، فمن جوّزهما ( 3 ) جعله دالّا على أنّ المؤدّى واحد ، ومن عيّن الضرب ( 4 ) حمل المطلق على المقيّد ( 5 ) .
وإنّما تعتبر اليدان معا مع الاختيار ، فلو تعذّرت إحداهما لقطع أو مرض أو ربط ( 6 ) اقتصر على الميسور ومسح الجبهة به ( 7 ) ، وسقط مسح اليد .
ويحتمل قويّا مسحها ( 8 ) بالأرض كما يمسح الجبهة بها لو كانتا ( 9 )
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « منهما » يرجع إلى الضرب والوضع .
( 2 ) يعني أنّ عبارات الأصحاب أيضا مختلفة ، فإنّهم عبّروا بالوضع والضرب كليهما .
( 3 ) الضمير الملفوظ في قوله « جوّزهما » يرجع إلى الوضع والضرب . يعني أنّ كلّ فقيه جوّز كليهما جعل التعبير بكلّ واحد دالّا على الآخر .
والضمير الملفوظ في قوله « جعله » يرجع إلى التعبير .
( 4 ) يعني وكلّ فقيه أوجب الضرب حمل إطلاق الوضع على الضرب ، لأنّ الوضع هو وضع مقيّد .
( 5 ) المراد من « المقيّد » هو الوضع بقيد الشدّة الذي يقال له الضرب .
( 6 ) كما إذا ربطت إحدى اليدين ولم يمكن ضربها على الأرض للتيمّم ، فيكفي إذا ضرب الأخرى منفردة .
( 7 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى الميسور . يعني إذا لم يتمكّن من ضرب كلتا اليدين حين التيمّم كفى ضرب إحداهما والمسح بها على الجبهة وسقط مسح الميسور ، لكنّ المسح على المعسور لا يسقط ، للتمكّن منه .
( 8 ) الضمير في قوله « مسحها » يرجع إلى اليد . يعني يحتمل أن لا يسقط مسح اليد السالمة ، بل يجب مسحها بالأرض .
( 9 ) فإنّ اليدين لو كانتا مقطوعتين وجب مسح الجبهة بالأرض بنيّة التيمّم ، لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور .