تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
ووجه ( 1 ) الجواز بقاء اسم الأرض .

[ ما يستحبّ التيمّم به ]

( ويستحبّ من العوالي ) ، وهي ما ارتفع من الأرض للنصّ ( 2 ) ، ولبعدها من النجاسة ، لأنّ المهابط ( 3 ) تقصد للحدث ، ومنه سمّي الغائط ( 4 ) ، لأنّ أصله المنخفض ، سمّي الحالّ ( 5 ) باسمه لوقوعه فيه كثيرا .
شرح
( 1 ) جواب عن سؤال أنّ السبخة والرمل لو كانا مشبهين أرض المعدن فكيف يكره التيمّم بهما ولا يحكم بمنعه ؟ ! فأجاب عنه ببقاء اسم الأرض عليهما . ما يستحبّ التيمّم به ( 2 ) ما عثرت على نصّ صريح لاستحباب التيمّم بالأراضي العالية ، لكن يمكن استفادة ذلك من روايتين منقولتين في كتاب الوسائل : الأولى : محمّد بن يعقوب بإسناده عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا وضوء من موطأ ، يعني ما تطأ عليه برجلك ( الوسائل : ج 2 ص 969 ب 6 من أبواب التيمّم من كتاب الطهارة ح 1 ) . الثانية : محمّد بن الحسن بإسناده عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : نهى أمير المؤمنين عليه السّلام أن يتيمّم الرجل بتراب من أثر الطريق ( المصدر السابق : ح 2 ) . أقول : واستدلّ صاحب الجواهر رحمه اللّه بهما على استحباب التيمّم بالأراضي العالية ، وفي دلالتهما تأمّل كما لا يخفى . ( 3 ) يعني أنّ الناس إذا أرادوا أن يتغوّطوا قصدوا المهابط . ( 4 ) يعني أنّما سمّي الخبث بالغائط مجازا باعتبار محلّه ، لأنّ الغائط هو الأرض المنخفضة . ( 5 ) المراد من « الحالّ » هو الخبث الواقع كثيرا ما في الأرض المنخفضة ، فتسميته