على الظاهر ( 1 ) ، خلافا للمصنّف في الذكرى ، فإنّه جعل الظاهر الاكتفاء بالوضع .
ومنشأ الاختلاف تعبير النصوص ( 2 ) . . .
شرح
( 1 ) المراد من « الظاهر » هو ظاهر دلالة لفظ الضرب ، فإنّ ظاهر الضرب هو عدم كفاية الوضع .
( 2 ) يعني أنّ منشأ الاختلاف بين الفقهاء في أنّه هل يجب ضرب اليدين على الأرض حين التيمّم أو يكفي وضعهما عليها هو اختلاف التعابير الواردة في الروايات .
أمّا الروايات الدالّة على ضرب اليدين فمنقولة في كتاب الوسائل ، نذكر اثنتين منها :
الأولى : محمّد بن يعقوب بإسناده عن الكاهليّ قال : سألته عن التيمّم ، قال : فضرب بيده على البساط فمسح بها وجهه ، ثمّ مسح كفّيه إحداهما على ظهر الأخرى ( الوسائل :
ج 2 ص 976 ب 11 من أبواب التيمّم من كتاب الطهارة ح 1 ) .
الثانية : محمّد بن إدريس بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أتى عمّار بن ياسر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه : إنّي أجنبت الليلة فلم يكن معي ماء ، قال :
كيف صنعت ؟ قال : طرحت ثيابي وقمت على الصعيد فتمعّكت فيه ، فقال : هكذا يصنع الحمار ، إنّما قال اللّه عزّ وجلّ :فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً *، فضرب بيديه على الأرض ، ثمّ ضرب إحداهما على الأخرى ، ثمّ مسح بجبينه ، ثمّ مسح كفّيه كلّ واحدة على الأخرى ، فمسح اليسرى على اليمنى ، واليمنى على اليسرى ( المصدر السابق :
ص 977 ح 9 ) .
وأمّا الروايات الدالّة على وضع اليدين فمنقولة في كتاب الوسائل نذكر واحدة منها :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي أيّوب الخزّاز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قال : سألته عن التيمّم ، فقال : إنّ عمّارا أصابته جنابة فتمعّك كما تتمعّك الدابّة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
يا عمّار ، تمعّكت كما تتمعّك الدابّة ؟ ! فقلت له : كيف التيمّم ؟ فوضع يده على المسح ، ثمّ رفعها فمسح وجهه ، ثمّ مسح فوق الكفّ قليلا ( المصدر السابق : ص 976 ح 2 ) .