تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١

[ واجبات التيمّم ]

( والواجب ) في التيمّم ( النيّة ( 1 ) ) ، وهي القصد إلى فعله ، وسيأتي ( 2 ) بقيّة ما يعتبر فيها مقارنة لأوّل أفعاله ( 3 ) ، ( و ) هو ( الضرب على الأرض بيديه ) معا ( 4 ) ، وهو وضعهما بمسمّى الاعتماد ( 5 ) ، فلا يكفي مسمّى الوضع
شرح
بالغائط إنّما هي من باب تسمية الحالّ باسم المحلّ كما يقال : تفرّق المسجد أو جرى الميزاب . واجبات التيمّم ( 1 ) بالرفع ، خبر لقوله « الواجب » . يعني أنّ الأوّل من واجبات التيمّم هو النيّة ، لأنّه عبادة ، فلا يصحّ إلّا بها . ( 2 ) يعني وسيشير المصنّف رحمه اللّه إلى بقيّة ما يعتبر في النيّة في قوله الآتي في الصفحة 488 وما بعدها « ويجب في النيّة البدليّة والاستباحة والوجه والقربة » . ( 3 ) الضمير في قوله « أفعاله » يرجع إلى التيمّم . اعلم أنّ الفقهاء قد اختلفوا في أنّ أوّل أفعال التيمّم هل هو وضع اليدين وضربهما على الأرض أو هو المسح على الجبهة ، وتظهر فائدة الاختلاف فيما لو أحدث بعد ضرب اليدين وقبل المسح ، فلو قيل بكون الفعل الأوّل هو ضرب اليد وجبت إعادة النيّة ، ولو قيل بكونه هو المسح على الجبهة لم تجب . ( 4 ) فلا يكفي ضرب كلّ واحدة منهما منفردة . ( 5 ) المراد من « مسمّى الاعتماد » هو ضرب اليدين على الأرض لا وضعهما عليها . اعلم أنّه وقع الخلاف بين الفقهاء في أنّه هل يكفي في التيمّم وضع اليدين أو يجب ضربهما بحيث يصدق الضرب . والمستند لكلّ من القولين روايات سنشير إليها ، واختار المصنّف رحمه اللّه في هذا الكتاب لزوم الضرب على الأرض في قوله « والواجب . . . الضرب على الأرض بيديه » ، واختار في كتابه ( الذكرى ) كفاية وضع اليدين على الأرض .