( ويتخيّر ) الملقّن ( في الاستقبال والاستدبار ) ، لعدم ورود معيّن ( 1 ) .
[ القول في التعزية ]
( ويستحبّ التعزية ( 2 ) ) لأهل المصيبة ( 3 ) ، وهي تفعلة من العزاء ، وهو الصبر ، ومنه « أحسن اللّه عزاءك » أي صبرك وسلوك ( 4 ) ، يمدّ ( 5 ) ويقصّر .
والمراد بها ( 6 ) الحمل على الصبر والتسلية عن المصاب بإسناد ( 7 ) الأمر إلى حكمة اللّه تعالى وعدله ، وتذكيره ( 8 ) بما وعد اللّه الصابرين ( 9 ) ، وما فعله ( 10 ) الأكابر من المصابين ، « فمن عزّى مصابا . . . . .
شرح
( 1 ) بالجرّ ، لإضافة قوله « ورود » إليه . يعني أنّ التخيير إنّما هو لعدم ورود نصّ معيّن .
القول في التعزية
( 2 ) من عزّاه تعزية : سلّاه وصبّره وأمره بالصبر وقال له : « أحسن اللّه عزاءك » ، أي رزقك اللّه الصبر الحسن ( أقرب الموارد ) .
( 3 ) المصيبة : البليّة والداهية والشدّة وكلّ أمر مكروه يحلّ بالإنسان ( أقرب الموارد ) .
( 4 ) من سلا سلوا الشيء : نسيه ، طابت نفسه عنه وذهل عن ذكره وهجره ( المنجد ) .
( 5 ) يعني أنّ لفظ « عزاءك » يقرأ بالقصر أيضا فيقال : « عزاك » .
( 6 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى التعزية . يعني أنّ المراد من التعزية هو حمل المصاب على الصبر والتحمّل .
( 7 ) الجارّ والمجرور يتعلّقان بقوله الحمل . يعني أنّ ذلك الحمل يتحقّق بإسناد الأمور إلى حكمته تعالى ، بأن يقال للمصاب : إنّ الأمور بيده تعالى وهو حكيم وكلّ ما يريد فهو صلاح لنا .
( 8 ) بالجرّ ، عطف على مدخول الباء الجارّة في قوله « بإسناد الأمر » .
( 9 ) أي في قوله تعالى :وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا . . ..
( 10 ) عطف على قوله « ما وعد اللّه » . يعني ويحمل المصاب على الصبر بتذكيره ما فعله