وظاهر الأخبار أنّ الحكم ( 1 ) مختصّ بهذه الحالة ، فلا يستحبّ تأثيرها ( 2 ) بعده ، روى زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا حثي ( 4 ) عليه التراب وسوّي قبره فضع كفّك على قبره عند رأسه ، وفرّج أصابعك ، واغمز ( 5 ) كفّك عليه بعد ما ينضح بالماء » .
والأصل ( 6 ) عدم الاستحباب في غيره ( 7 ) ، وأمّا تأثير اليد في غير التراب ( 8 ) فليس بسنّة مطلقا ( 9 ) ، بل اعتقاده ( 10 ) سنّة بدعة .
شرح
( 1 ) اللام تكون للعهد الذكريّ . يعني أنّ الحكم المذكور - وهو استحباب وضع اليد منفرجة الأصابع مؤثّرة في تراب القبر - يختصّ بحالة صبّ الماء على القبر ، فلا تستحبّ الكيفيّة المذكورة في سائر أوقات زيارة القبر .
( 2 ) الضمير في قوله « تأثيرها » يرجع إلى اليد ، وفي قوله « بعده » يرجع إلى الحال المذكور .
( 3 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 2 ص 860 ب 33 من أبواب الدفن من كتاب الطهارة ح 1 .
( 4 ) بصيغة المجهول من حثى التراب : أي صبّ ( المنجد ) .
( 5 ) من غمز غمزاه : جسّه وكبسه باليد ( المنجد ) .
يعني يستحبّ غمز الكفّ عند وضعها على القبر .
( 6 ) فإذا شكّ في استحباب الكيفيّة المذكورة بعد الحالة المذكورة حكم بعدم الاستحباب عملا بأصالة العدم .
( 7 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى الحال المذكور .
( 8 ) المراد من « غير التراب » هو الرمل وأمثاله . يعني أنّ استحباب تأثير اليد في الرمل وأمثاله لم يثبت .
( 9 ) إشارة إلى عدم الفرق بين زمان الدفن وبين سائر الأوقات التي يزار فيها القبر .
( 10 ) يعني أنّ اعتقاد اسنحباب تأثير اليد في غير حال الدفن يكون بدعة وغير