على وجه يقتضي وقوعه من أيّهم كان وسقوطه ( 1 ) بقيام من ( 2 ) فيه الكفاية ، فمتى تلبّس به من يمكنه القيام به سقط من غيره سقوطا مراعى ( 3 ) بإكماله ، ومتى لم يتّفق ذلك ( 4 ) أثم الجميع في التأخّر عنه ، سواء في ذلك ( 5 ) الوليّ وغيره ممّن علم بموته من المكلّفين القادرين ( 6 ) عليه .
شرح
( 1 ) بالنصب ، مفعول به آخر بالعطف لقوله « يقتضي » .
( 2 ) « من » هذه والواردة في قوله « من يمكنه » موصولتان ، والضمير في قوله « يمكنه » يرجع إلى « من » الموصولة الأخيرة في العبارة .
( 3 ) بالنصب تقديرا ، صفة لقوله « سقوطا » . يعني أنّ سقوط الواجب الكفائيّ ليس بإقدام الغير عليه ، بل يراعى بإكمال الغير العمل الواجب ، فلو أقدم الغير عليه ولم يكمله لم يسقط من غيره ، فإذا أقدم على تغسيل الميّت من لا يمكنه الإتمام وجب على سائر المكلّفين إتمام ذلك العمل وهكذا دفنه .
والضمير في قوله « بإكماله » يرجع إلى الفرض .
( 4 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الإكمال ، والضمير في قوله « عنه » يرجع إلى الإكمال . يعني إذا لم يمكن المقدم على العمل الواجب كفاية أن يكمله وأخّر جميع المكلّفين بإكماله بمعنى أنّهم لم يقدموا على إكماله أثموا جميعا ، لتركهم الواجب الكفائيّ .
( 5 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الأحكام المذكورة للميّت من الواجبات الكفائيّة .
يعني لا فرق في وجوب الإقدام على الواجب الكفائيّ بين الذين هم أولياء الميّت وبين غيرهم من المكلّفين العالمين بالموت .
( 6 ) فلا يكلّف العالم العاجز عن الإقدام بما ذكر من الواجبات الكفائيّة ، لأنّ العجز بنفسه من مسقطات التكليف .