شبر ( 1 ) لا أزيد ليعرف ( 2 ) فيزار ويحترم .
ولو اختلفت سطوح ( 3 ) الأرض اغتفر رفعه ( 4 ) عن أعلاها وتأدّت السنّة بأدناها ( 5 ) .
( وتسطيحه ( 6 ) ) لا يجعل له في ظهره سنم ( 7 ) ، لأنّه من شعار الناصبيّة ( 8 ) وبدعهم ( 9 ) المحدثة . . .
شرح
( 1 ) يعني أنّ نهاية استحباب ارتفاع القبر عن وجه الأرض هي مقدار شبر ، فلا يستحبّ أن يكون ارتفاعه أزيد من هذا المقدار .
( 2 ) تعليل لاستحباب ارتفاع القبر بالمقدار المذكور بأنّه يعرف ويزار ولا يهتك .
( 3 ) يعني إذا كانت سطوح الأرض متفاوتة من حيث العلو والسفل - بأن تكون من طرف عالية ومن آخر سافلة - رفع القبر بالنسبة إلى الجانب السافل بالمقدار المذكور ، فلا يحتاج إلى رفعه بالنظر إلى جانبه العالي أيضا ، بل يغتفر كون الطرف العالي مساويا للقبر .
( 4 ) الضمير في قوله « رفعه » يرجع إلى القبر ، وفي قوله « أعلاها » يرجع إلى الأرض ، وهي مؤنّث سماعيّ .
( 5 ) يعني وحصلت السنّة في رفع القبر بالمقدار المذكور بالجانب السافل من الأرض .
( 6 ) يعني ومن المستحبّات أن يسطّح القبر بأن لا يجعل ظهره محدّبا كما هو حال سنام البعير .
ولا يخفى أنّ حقّ العبارة أن يقول : « بأن لا يجعل . . . إلخ » ، ولكنّ النسخ الموجودة بأيدينا كلّها هي كذلك !
( 7 ) السنم : سنام البعير ، يقال : سنّم القبر أي لم يسطّحه ، بل جعله مثل سنام البعير .
( 8 ) أي العامّة ، فإنّ جلّهم بل كلّهم ناصبيّة عند التحقيق ، والمراد أكثرهم ، وإلّا فإنّ الشافعيّة وافقونا في استحباب التسطيح ، وكذا في الجهر بالبسملة ( حاشية جمال الدين رحمه اللّه ) .
( 9 ) يعني أنّ تسنيم القبر وجعله كسنام البعير من بدع النواصب ومن محدثاتهم .