تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
أمر قلبيّ يكفي فيها مجرّد القصد إلى الصلاة على الثانية إلى آخر ( 1 ) ما يعتبر فيها . وقد حقّق المصنّف في مواضع أنّ الصدر الأوّل ( 2 ) ما كانوا يتعرّضون للنيّة لذلك ( 3 ) ، وإنّما أحدث البحث عنها المتأخّرون ، فيندفع ( 4 ) الإشكال . وقد ظهر من ذلك ( 5 ) أن لا دليل على جواز القطع ، وبدونه ( 6 ) يتّجه تحريمه . وما ذكره المصنّف من جواز القطع ( 7 ) - على تقدير الخوف على
شرح
( 1 ) يعني يكفي في النيّة قصد كون الصلاة للثانية أيضا مع تحقّق ما يعتبر في النيّة من التقرّب والوجه ، والضمير في قوله « فيها » يرجع إلى النيّة . ( 2 ) المراد من « الصدر الأوّل » هو الفقهاء المتقدّمون ، فإنّ المصنّف رحمه اللّه حقّق في مواضع من كتبه وتصنيفاته أنّ المتقدّمين من الفقهاء ما كانوا يتعرّضون لمسألة النيّة ، بخلاف المتأخّرين الباحثين عنها بالتفصيل ، لأنّ القصد إلى الفعل المنويّ أمر بديهيّ لا احتياج إلى التعرّض له ، فإنّ العامل لا يقدم على فعل إلّا مع قصده ، وهذا هو النيّة . ( 3 ) أي لأنّ النيّة أمر قلبيّ . ( 4 ) يعني إذا لم تكن النيّة إلّا مجرّد قصد الفعل لم يكن للإشكال موقع . ( 5 ) يعني قد ظهر من جميع ما ذكرناه في الردّ على العلّامة والجماعة أنّه لا دليل على جواز قطع الصلاة الأولى واستيناف الصلاة الثانية . ( 6 ) الضمير في قوله « بدونه » يرجع إلى الدليل ، وفي قوله « تحريمه » يرجع إلى القطع . ( 7 ) هذا ردّ من الشارح رحمه اللّه على قول المصنّف رحمه اللّه في كتابه ( الذكرى ) : « نعم لو خيف على الجنائز قطعت الصلاة . . . إلخ » بأنّ الخوف إن كان على جميع الجنائز - ومنها الأولى - فالقطع يزيد الضرر على الأولى ، لأنّ القطع مستلزم لانهدام التكبير والدعاء ،
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 446 | قدرت الله وجداني فخر