قال المصنّف في الذكرى : والرواية قاصرة عن إفادة المدّعى ( 1 ) ، إذ ظاهرها ( 2 ) أنّ ما بقي من تكبير الأولى ( 3 ) محسوب للجنازتين ، فإذا فرغوا من تكبير الأولى ( 4 ) تخيّروا بين تركها ( 5 ) بحالها حتّى يكملوا التكبير على الأخيرة ( 6 ) وبين رفعها ( 7 ) من مكانها والإتمام على الأخيرة ، وليس في
شرح
ثمّ استأنفوا الصلاة الثانية على الجنازة الثانية ، ففهم العلّامة رحمه اللّه وجماعة من قوله عليه السّلام :
« رفعوا الأولى » إتمام الصلاة على الجنازة الأولى ، ومن قوله عليه السّلام : « أتمّوا التكبير على الأخيرة » استيناف الصلاة الثانية على الجنازة الثانية .
( 1 ) وهو التخيير بين قطع الصلاة الأولى والتشريك بين الجنازتين في الصلاة من الابتداء وبين إتمام الصلاة الأولى على الجنازة الأولى واستيناف الصلاة ثانية على الجنازة الثانية .
( 2 ) أي ظاهر قوله عليه السّلام : « حتّى يفرغوا من التكبير على الأخيرة » هو كون التكبيرات الباقية من الصلاة الأولى مشتركة بين الجنازتين ، والتخيير المستفاد من قوله عليه السّلام :
« إن شاءوا تركوا الأولى » ومن قوله عليه السّلام : « إن شاءوا رفعوا الأولى » هو التخيير بين رفع الجنازة الأولى بعد إكمال تكبيرات صلاتها وحملها للدفن وبين تركها وتأخير حملها حتّى يفرغوا من تكبيرات الصلاة الثانية ، فحمل قوله عليه السّلام : « تركوا الأولى » على إبطال الصلاة الأولى خلاف ظاهر الرواية .
( 3 ) أي الصلاة الأولى .
( 4 ) هذا في صورة التشريك بين الجنازتين في التكبيرات الباقية من الصلاة الأولى .
( 5 ) الضميران في قوليه « تركها » و « بحالها » يرجعان إلى الجنازة الأولى .
( 6 ) المراد من « الأخيرة » هو الجنازة الثانية .
( 7 ) هذا هو الشقّ الثاني من التخيير المستفاد من الرواية كما أوضحناه .
والضميران في قوليه « رفعها » و « مكانها » يرجعان إلى الجنازة الأولى .