ويدعو لكلّ واحدة ( 1 ) بوظيفتها من الدعاء مخيّرا ( 2 ) في التقديم إلى أن يكمل الأولى ( 3 ) ، ثمّ يكمل ما بقي من الثانية .
ومثله ( 4 ) ما لو اقتصر على صلاة واحدة على متعدّد ، فإنّه ( 5 ) يشرّك
شرح
( 1 ) يعني يجب الدعاء لكلّ واحدة من الجنازتين بالنسبة إلى تكبيرته ، مثلا إذا كانت التكبيرة المشتركة تكبيرة ثانية للجنازة الأولى دعا لها بالصلاة على النبيّ وآله ، وحيث إنّها تكبيرة أولى للجنازة الثانية يتشهّد الشهادتين بعدها لها .
( 2 ) حال من المصلّي . يعني أنّ المصلّي يكون مخيّرا في تقديم الدعاء للجنازة الأولى أو الثانية .
( 3 ) يعني وهكذا يفعل المصلّي حتّى يكمل تكبيرات الصلاة على الأولى ، ثمّ يكمل تكبيرات الصلاة على الثانية .
( 4 ) يعني ومثل التشريك في أثناء الصلاة هو التشريك في الابتداء من حيث اختصاص كلّ واحدة من الجنازتين بدعائها بعد تكبيرتها ، مثلا إذا صلّى صلاة واحدة على الرجل والمرأة دعا للمرأة بقوله : « اللّهمّ إنّا لا نعلم منها إلّا خيرا » ، وللرجل بقوله :
« لا نعلم منه إلّا خيرا » .
وهكذا يدعو للطفل بقوله : « اللّهمّ اغفر لأبويه » ، وهكذا يفعل حين الإتيان بالدعاء المختصّ بالمنافق إذا حضرت جنازتان إحداهما للمؤمن والأخرى للمنافق .
( 5 ) الضمير في قوله « فإنّه » يرجع إلى المصلّي ، وفي قوله « بينهم » يرجع إلى المتعدّد .
ولا يخفى أنّ الثابت في أكثر النسخ الموجودة بأيدينا هو « يشترك » بدلا عن قوله « يشرّك » كما أثبتناه ، وهو الصحيح بقرينة المقام واللفظ أعني قوله « يراعي » ، فلا بدّ من إسناد الفعل إلى المصلّي كما أنّ قوله « يراعي » أيضا مسند إلى المصلّي نفسه ، فإنّ هذا هو مقتضى وحدة السياق كما لا يخفى .