( ما بقي من التكبيرات ( 1 ) لهما ، ) ثمّ يأتي بالباقي للثانية ، ( وقد حقّقناه ( 2 ) في الذكرى ) بما حكيناه ( 3 ) عنها .
ثمّ استشكل ( 4 ) بعد ذلك الحديث ( 5 ) بعدم تناول النيّة أوّلا للثانية فكيف يصرف باقي التكبيرات إليها مع توقّف العمل على النيّة ؟ !
وأجاب بإمكان حمله ( 6 ) على إحداث نيّة من الآن لتشريك باقي التكبير على الجنازتين .
وهذا الجواب لا معدل ( 7 ) عنه وإن لم يصرّح بالنيّة في الرواية ، لأنّها ( 8 )
شرح
وقد أوضحنا فيما سبق منّا المراد من قوله عليه السّلام « تركوا » وأنّ معناه ترك الجنازة الأولى ، وأنّها لا تدفن حتّى تتمّ التكبيرات الباقية من الصلاة على الثانية .
( 1 ) أي من تكبيرات الصلاة السابقة . والضمير في قوله « لهما » يرجع إلى الجنازتين .
( 2 ) الضمير الملفوظ الثاني في قوله « حقّقناه » يرجع إلى الاحتساب .
( 3 ) يعني أنّ تحقيق حال الاحتساب في هذه المسألة هو ما ذكرناه حكاية عن الذكرى .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف رحمه اللّه ، والمشار إليه في قوله « ذلك » هو الجواب عن قول العلّامة والجماعة . يعني أنّ المصنّف استشكل الحديث بأنّ المصلّي لم ينو حين الأخذ في الصلاة الأولى الجنازة الثانية ، فكيف يشرّك بينهما في التكبيرات الباقية ؟ !
( 5 ) قوله « الحديث » - بالنصب - مفعول به لقوله « استشكل » .
( 6 ) يعني أنّ المصنّف أجاب عن إشكاله نفسه بإمكان حمل الحديث على إحداث النيّة من الآن والتشريك بينهما في التكبيرات الباقية بأن يقصد في قلبه التشريك .
والضمير في قوله « حمله » يرجع إلى الحديث .
( 7 ) يعني أنّ هذا الجواب لا محيص عنه ولا بدّ من الذهاب إليه وإن لم يصرّح في الرواية بإحداث النيّة والتشريك .
( 8 ) الضميران في قوليه « أنّها » و « فيها » يرجعان إلى النيّة .