إفراد ( 1 ) الثانية بصلاة ثانية محتجّين ( 2 ) برواية عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام في قوم كبّروا على جنازة تكبيرة أو تكبيرتين ووضعت معها أخرى قال :
« إن شاءوا تركوا الأولى ( 3 ) حتّى يفرغوا من التكبير على الأخيرة ، وإن شاءوا رفعوا ( 4 ) الأولى وأتمّوا التكبير على الأخيرة ، كلّ ذلك لا بأس به » .
شرح
( 1 ) يعني أنّ الشقّ الآخر للتخيير هو أن يكمل الصلاة الأولى ويفرد الجنازة الثانية بالصلاة الثانية .
( 2 ) بصيغة الجمع . يعني أنّ العلّامة وجماعة من الفقهاء احتجّوا على التخيير المذكور بالرواية ، والرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن قوم كبّروا على جنازة تكبيرة أو اثنتين ووضعت معها أخرى كيف يصنعون ؟ قالوا : إن شاءوا تركوا الأولى حتّى يفرغوا من التكبير على الأخيرة ، وإن شاءوا رفعوا الأولى وأتمّوا ما بقي على الأخيرة ، كلّ ذلك لا بأس به ( الوسائل : ج 2 ص 811 ب 34 من أبواب صلاة الجنازة من كتاب الطهارة ح 1 ) .
* قال صاحب الوسائل رحمه اللّه : استدلّ بها جماعة على التخيير بين قطع الصلاة على الأولى واستينافها عليهما وبين إكمال الصلاة على الأولى وإفراد الثانية بصلاة ثانية .
أقول : وللشهيد الأوّل رحمه اللّه أيضا هاهنا كلام سيأتي في نقل الشارح رحمه اللّه له .
( 3 ) واستدلّ العلّامة وجماعة بهذه الفقرة من الرواية على التخيير بين القطع والإكمال ، وفهموا من قوله عليه السّلام : « تركوا الأولى » قطع الصلاة الأولى ومن قوله عليه السّلام : « حتّى يفرغوا من التكبيرة على الأخيرة » الصلاة مستأنفة مشتركة بين الجنازتين .
( 4 ) وهذا هو الشقّ الآخر للتخيير . يعني أنّ القوم إن شاءوا أتمّوا صلاة الجنازة الأولى ،