فإنّ المندوب ( 1 ) قد يترك أحيانا ، وبذلك ( 2 ) يظهر وجه القوّة .
شرح
( 1 ) يعني لكون رفع اليد عند التكبير مندوبا ترك ذكره في بعض الروايات ، وإلّا يستحبّ في جميع التكبيرات .
( 2 ) المشار إليه في قوله « بذلك » هو ترك ذكر المندوب في بعض الأحيان .
أقول : الروايات الدالّة على استحباب رفع اليد في جميع التكبيرات الخمس منقولة في كتاب الوسائل ، نذكر اثنتين منها :
الأولى : محمّد بن الحسن بإسناده عن عبد الرحمن بن العرزميّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام على جنازة فكبّر خمسا يرفع يده في كلّ تكبيرة ( الوسائل : ج 2 ص 785 ب 10 من أبواب صلاة الجنازة من كتاب الطهارة ح 1 ) .
الثانية : محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عبد اللّه بن خالد مولى بني الصيداء أنّه صلّى خلف جعفر بن محمّد عليهما السّلام على جنازة فرآه يرفع يديه في كلّ تكبيرة ( المصدر السابق : ح 2 ) .
أمّا الروايات الدالّة على استحباب رفع اليد مرّة واحدة أيضا منقولة في كتاب الوسائل : ننقل اثنتين منها :
الأولى : محمّد بن الحسن بإسناده عن غياث بن إبراهيم وعن عليّ عليه السّلام أنّه كان لا يرفع يده في الجنازة إلّا مرّة واحدة . يعني في التكبير ( المصدر السابق : ص 786 ح 4 ) .
الثانية : محمّد بن الحسن بإسناده عن إسماعيل بن إسحاق بن أبان الورّاق عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يرفع يده في أوّل التكبير على الجنازة ، ثمّ لا يعود حتّى ينصرف ( المصدر السابق : ح 5 ) .
* قال صاحب الوسائل رحمه اللّه : حملها الشيخ على التقيّة ، لموافقتها لمذهب العامّة ، وجوّز فيهما الحمل على الجواز ورفع الوجوب .