[ مستحبّات الغسل ]
( ويستحبّ ( 1 ) فتق قميصه ) من الوارث أو من يأذن له ( 2 ) ، ( ونزعه ( 3 ) من تحته ) ، لأنّه مظنّة النجاسة .
ويجوز غسله ( 4 ) فيه ، بل هو ( 5 ) أفضل عند الأكثر ، ويطهر ( 6 ) بطهره من غير عصر .
شرح
مستحبّات الغسل
( 1 ) من هنا شرع المصنّف رحمه اللّه في بيان مستحبّات غسل الميّت ، والأوّل منها هو فتق قميص الميّت وإخراجه من تحته ، ولا يجوز فتق قميصه إلّا من قبل الوارث ، لعدم جواز التصرّف في القميص إلّا للوارث المالك له .
( 2 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى « من » الموصولة . يعني يجوز فتق قميص الميّت لمن يأذن له الوارث .
( 3 ) بالرفع ، عطف على قوله « فتق قميصه » . يعني يستحبّ أن يخرج القميص من تحت الميّت لئلّا تسري نجاسته المظنونة إلى أعضائه .
( 4 ) الضمير في قوله « غسله » يرجع إلى الميّت ، وفي قوله « فيه » يرجع إلى القميص .
يعني ولا مانع من غسل الميّت في قميصه .
( 5 ) يعني أنّ تغسيل الميّت في قميصه أفضل عند أكثر الفقهاء .
* قال جمال الدين رحمه اللّه : كون هذا مذهب الأكثر غير ظاهر ، بل القائل به من غير جمع من المتأخّرين نادر ، ولا أعلمه سوى ما نقل عن ابن أبي عقيل أنّه قال : السنّة تغسيله في قميصه . . . إلخ .
( 6 ) فاعله هو الضمير العائد إلى القميص ، والضمير في قوله « بطهره » يرجع إلى بدن الميّت . يعني إذا تمّت الأغسال الثلاثة للميّت طهر بدنه وطهر قميصه الذي على بدنه ولم يحتج إلى العصر كما تقدّم .