ومن بحكمه ( 1 ) الميّت في معركة قتال أمر به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو الإمام عليه السّلام أو نائبهما الخاصّ ( 2 ) وهو ( 3 ) في حزبهما بسببه ، أو قتل ( 4 ) في جهاد مأمور به حال الغيبة ، كما لو دهم ( 5 ) على المسلمين . . . . . . .
شرح
موتنا حتف الأنف في فراشنا .
وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : فوق كلّ برّ برّ حتّى يقتل الرجل في سبيل اللّه ، فليس فوقه برّ .
ولا يخفى أنّ الشهيد على قسمين :
الأوّل : المسلم المقتول في معركة القتال الذي أمر به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو الإمام عليه السّلام أو نائبهما الخاصّ .
الثاني : المسلم المقتول في الجهاد مع الكفّار الذين يخاف منهم على بيضة الإسلام في زمان الغيبة .
وفي القسم الأخير وقع الخلاف بين الفقهاء وأنّ هذا المقتول هل يجب تغسيله وتكفينه أم لا وإن كان له ثواب الشهيد مثل المبطون والغريق .
( 1 ) مثل المجانين والأطفال من المسلمين الذين قد يقتلون في معركة القتال .
( 2 ) المراد من النائب الخاصّ هو الذي يكون نائبا عن المعصوم عليه السّلام في خصوص الأمر بالقتال أو هو الذي يكون نائبا خاصّا عنه في جميع الأمور المتعلّقة به .
( 3 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى المسلم الميّت ، وفي قوله « حزبهما » يرجع إلى النبيّ والإمام ، وفي قوله « بسببه » يرجع إلى القتال .
والحاصل من معنى العبارة هو أنّ المراد من « الشهيد » هو الذي يقتل بسبب قتال أمر به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو الإمام عليه السّلام أو نائبهما الخاصّ وهو في حزبهما الذين يقاتلون الكفّار ، وعلى هذا لو قتل المسلم في معركة القتال وهو في حزب الكفّار يقاتل لهم خرج عن موضوع المسألة .
( 4 ) هذا هو القسم الثاني من قسمي الشهيد المتقدّم ذكرهما .
( 5 ) من دهموهم ودهموهم يدهمونهم دهما : غشوهم . . . وكلّ ما غشيك فقد دهمك
و