فلا يرد ( 1 ) ما قيل : إنّه يعتبر نقصانها ( 2 ) ليقع الغسل قبل تمامها .
[ القول في الشهيد ]
( والشهيد ( 3 ) ) - وهو المسلم . . . . . . .
شرح
الاعتبار يجوز تغسيل ابن ثلاث تامّة وكاملة وإن كان التغسيل بعد يوم من الموت أو أزيد .
وقوله « يمكن » إلى قوله « من غير زيادة » معناه : يمكن وقوع الغسل للصبيّ الذي أكمل الثلاث حين الموت في الزمان المحدود للتغسيل لا في زمان أزيد منه .
( 1 ) فإنّ جمعا من الفقهاء ذهبوا إلى كون منتهى تحديد ثلاث سنين الموت مشكلا .
وأجاب الشارح رحمه اللّه عنه بأنّ الاعتبار في منتهى الحدّ المذكور هو زمان الموت لا التغسيل إذا اخّر عن الموت .
( 2 ) الضميران في قوليه « نقصانها » و « تمامها » يرجعان إلى ثلاث سنين .
والحاصل أنّ القول بكون منتهى الحدّ قبل ثلاث سنين حتّى يقع الغسل قبل تمام السنوات المذكورة لا وجه له .
القول في الشهيد
( 3 ) هذا مبتدأ ، خبره قوله « لا يغسّل ولا يكفّن » . يعني أنّ الشهيد وهو المسلم ومن بحكمه الميّت في معركة القتال - كما سيجيء تفصيله - لا يجب تغسيله ولا تكفينه ، بل يصلّى عليه ويدفن مع ثيابه إلّا أن يكون مجرّدا فيجب تكفينه ، كما ورد في خصوص حمزة عمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بأنّه صلّى اللّه عليه وآله كفّن حمزة لأنّه جرّد .
الشهيد والشهيد : القتيل في سبيل اللّه ج شهداء والاسم « الشهادة » ، سمّي شهيدا لسقوطه على الشاهدة أي الأرض أو لأنّه حيّ عند ربّه حاضر ( أقرب الموارد ) .
أقول : لا يخفى أنّ مقام الشهادة من أعظم المقامات العليّة التي لا ينالها إلّا الصلحاء والسعداء والذين تشملهم الألطاف الخفيّة الإلهيّة ، رزقنا اللّه تعالى إيّاها ، ولا جعل