محرمه الذي يزيد سنّه عن ثلاث ( 1 ) سنين ( من وراء الثوب ( 2 ) ، فإن تعذّر ) المحرم والمماثل ( 3 ) ( فالكافر ) يغسّل المسلم ، والكافرة تغسل المسلمة ( بتعليم المسلم ) على المشهور ( 4 ) .
والمراد ( 5 ) هنا صورة الغسل ، ولا يعتبر فيه النيّة ، ويمكن اعتبار نيّة الكافر كما يعتبر نيّته ( 6 ) في العتق .
ونفاه ( 7 ) المحقّق في المعتبر ، لضعف المستند وكونه ليس بغسل حقيقيّ
شرح
( 1 ) وقد تقدّم عدم اشتراط المساواة بين الغاسل والمغسول إذا لم يزد سنّ المغسول على ثلاث سنين .
( 2 ) يعني يجوز تغسيل المحرم من وراء الثوب لا مجرّدا ، كما تقدّم في تغسيل كلّ من الزوجين صاحبه .
( 3 ) بأن لا يوجد محرم ولا مماثل للميّت من الرجال والنساء ، فيجوز إذا تغسيل الكافر الميّت المسلم بتعليم المسلم إيّاه أحكام التغسيل لو لم يعلم .
( 4 ) في مقابل المشهور ما هو المحكيّ عن المحقّق رحمه اللّه في كتابه ( المعتبر ) من سقوط الغسل رأسا .
( 5 ) هذا دفع لتوهّم الإشكال ، وهو أنّه كيف يمكن تغسيل الكافر والحال أنّه تجب النيّة في الغسل ، لأنّه من قبيل التعبّديّات ؟
والدفع هو بأنّ ذلك إنّما هو صورة الغسل وليس بغسل حقيقيّ ، فلا تعتبر فيه النيّة .
( 6 ) يعني كما تعتبر نيّة الكافر في عتق الرقبة كذلك تكفي نيّته في تغسيل الميّت المسلم .
( 7 ) الضمير في قوله « نفاه » يرجع إلى وجوب الغسل . يعني أنّ المحقّق رحمه اللّه نفى في كتابه ( المعتبر ) وجوب تغسيل الكافر الميّت المسلم لضعف المستند أوّلا ، ولكون الغسل بلا نيّة غير غسل حقيقيّ ثانيا .