تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
غير المزوّجة ( 1 ) وإن كانت أمّ ولد ( 2 ) ، دون المكاتبة ( 3 ) وإن كانت ( 4 ) مشروطة ، دون العكس ( 5 ) ، لزوال ملكه ( 6 ) عنها .
شرح
( 1 ) فلو كانت الأمة تزوّج بها غير المالك ثمّ ماتت لم يكن لمولاها أن يغسّلها ، لأنّها وإن كانت مملوكة له إلّا أنّها زوجة للغير . ( 2 ) والمراد من أمّ الولد هو الأمة التي صارت صاحبة ولد من مولاها ، ومن أحكامها الخاصّة عدم جواز بيعها ، لأنّها - كما قيل - قد تشبّثت بالحرّيّة ، فإنّها تعتق بعد موت مولاها على ولدها الوارث للمولى ، وذكرها بالخصوص إنّما هو لدفع توهّم كونها متشبّثة بالحرّيّة مانعا من جواز تغسيل المولى لها . ( 3 ) يعني لا يجوز للمولى تغسيل أمته المكاتبة . إيضاح : إنّ المكاتبة على قسمين : الأوّل : أن يكاتب المولى أمته لتسعى وتحصّل قيمتها وتعطيها مولاها وتعتق بعد أداء جميع قيمتها ، فما لم تأت بجميع قيمتها لم يعتق شيء منها ، وهذه المكاتبة تسمّى مكاتبة مشروطة ، لأنّ عتقها مشروط بأداء جميع قيمتها . الثاني : أن يكاتبها المولى لتأتي بقيمتها ولم يشترط في عقد المكاتبة عتقها بعد الإتيان بجميع قيمتها فتعتق بمقدار أداء قيمتها جزء فجزء حتّى لو أتت بجزء من ألف جزء قيمتها حكم بعتقها بالنسبة إلى هذا المقدار ، وتسمّى هذه المكاتبة بالمكاتبة المطلقة . ( 4 ) هذا دفع لتوهّم الجواز في المكاتبة المشروطة التي لا تعتق إلّا بعد الإتيان بجميع قيمتها ، بخلاف المطلقة التي تعتق منها جزء فجزء . ( 5 ) المراد من « العكس » هو تغسيل الأمة مولاها الميّت ، فإنّها إذا مات مولاها لم يجز لها أن تغسله ، لزوال ملك المولى لها بالموت وانتقالها إلى ملك الورثة . ( 6 ) الضمير في قوله « ملكه » يرجع إلى المولى ، وفي قوله « عنها » يرجع إلى الأمة .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 381 | قدرت الله وجداني فخر